حكومة ميقاتي "الخرطوشة الأخيرة" لإنقاذ النادي السياسي... ونجاحها فرصة للانتخابات

حكومة ميقاتي "الخرطوشة الأخيرة" لإنقاذ النادي السياسي... ونجاحها فرصة للانتخابات
رئيسا لحكومة نجيب يمقاتي يؤدي صلاة الجمعة في المسجد العمري في بيروت في ١٠ ايلول ٢٠٢١ ا ف ب

تحظى الحكومة بدعم داخلي من كل الأطراف لكن يبقى مرهونا  بالتطبيق على ارض الواقع والابتعاد عن الخلافات والتسريبات.

وعلى الرغم من  ان حكومة الرئيس نجيب ميقاتي هي «الخرطوشة الأخيرة « لإنقاذ النادي السياسي الحالي برمته الممثل بالحكومة، وبالتالي فإن نجاح الحكومة قد يشكل فرصة للطبقة السياسية لاعادة انتاج نفسها في الانتخابات النيابية في ٨ أيار ٢٠٢٢ والتحكم بانتخابات رئاسة الجمهورية، والا فان هذه الطبقة مجتمعة من عون الى بري والحريري وجنبلاط وباسيل وفرنجية «وكل الجوقة» سيواجهون اوضاعا انتخابية صعبة جدا، وبالتالي وحسب مصادر الديار فإن الحكومة يجب أن تبدأ بالملفات الحياتية، وتحديدا ملف المحروقات ووقف طوابير الذل واتخاذ إجراءات فاعلة وعملية في هذا المجال وبشكل سريع، ومحاولة الاستفادة من الدعم الإيراني في ظل معلومات عن اطلالة قريبة لسماحة السيد حسن نصرالله لإعلان آلية توزيع المازوت الإيراني ليصل إلى كل اللبنانيين الراغبين بذلك، على ان تكون الاولوية للافران والمولدات الكهربائية والمستشفيات والمشاريع الزراعية وكل ما يؤمن  حياة المواطن، وهذا هو الأمل الوحيد  للحل وتخفيض كل الأسعار نسبيا في الأشهر الثمانية القادمة، علما ان بواخر أخرى انطلقت باتجاه بانياس لتوزيعها في لبنان، والجميع يعلم ان البلاد مقبلة على موسم الشتاء مما يضاعف  استخدام مادة المازوت، والمحروقات هي العقبة الجوهرية الأنية التي قد تطيح كل الاجواء الايجابية  التي رافقت تأليف الحكومة، هذا بالإضافة إلى وضع خطة سريعة للنقل، ومعالجة بدء العام الدراسي ورواتب القطاع العام وتفعيل الرقابة على الأسعار وضرب الاحتكارات، ومعالجة هذه الملفات بحاجة إلى أموال سريعة أبدى المجتمع الدولي استعداده لتقديمها شرط تحقيق الإصلاحات وذهاب الأموال الي مستحقيها. وهذه المسائل يدركها ميقاتي جيدا، وأولى  خطواته ستكون نحو البنك الدولي الذي سيقدم التسهيلات بقرار اميركي بعد تخفيف الحصار الذي طوق لبنان وشله منذ سنوات. ومن مهام الحكومة الأساسية والمركزية اجراء الانتخابات النيابية في ظل اصرار دولي على اجرائها في حضور المنطمات الدولية لان مطلب حصولها تحت إشراف الامم المتحدة او مراقبين دوليين  مستحيل كما يرغب البعض وتحديدا المجتمع المدني، لأن القوى السياسية الاساسية ترفض هذا التوجه، فيما الانتخابات البلدية باتت بحكم التمديد للبلديات لسنة رغم اصرار عون على اجرائها في آخر عهده وتحقيق هذا الإنجاز.

الديار