"حرب" بعبدا – عين التينة تعقد الازمة الحكومية
فيما تؤكد مصادر رئيس الحكومة انه»يقاوم» حتى الان الضغوط للدعوة الى عقد جلسة حكومية دون حل الاشكال مع «الثنائي الشيعي» لانه لا يريد ،ان تاخذ طابعا مذهبيا، ولا يريد التورط في عمل قد يؤدي الى شرخ داخلي؟ حسم ميقاتي وجود عقبات كثيرة، امام عودة الحكومة الى الاجتماع وقال أنّها تنحصر بـ»الظروف الحالية المتشنّجة»وغياب «الحدّ الأدنى من التفاهم»، مخالفاً بذلك دعوة رئيس الجمهورية ميشال عون، إلى التئام المجلس حتّى لو قاطعه وزراء حزب الله وحركة أمل.
ورغم أنّ عون يرفض تمرير»الموافقات الاستثنائية» بوجود حكومة أصيلة، اكد ميقاتي أنّ «العمل الحكومي مستمرّ عبر الاجتماعات الوزارية التي نعقدها أو عبر الوزارات والإدارات المختصة لانه دون تأمين الحد الأدنى من التفاهم ستكون كمن يؤجّج الخلاف، ما يؤدي إلى تفاقم الأمور وتصبح أكثر تعقيداً، وطالب الجميع التخلي عن اعتبار الحكومة متراساً للكباش السياسي الذي لا طائل منه»…
وحسب مصادر، الامور عالقة عند «المربع الاول»، وتتجاوز الازمة الحكومية والقضائية، وترتبط مباشرة بالاستحقاق الرئاسي، ووفقا لمصادر مقربة من بعبدا، فان الرئيس عون «مستاء» من أداء الرئيس بري، وهو يتهمه بتعطيل الحكومة حتى نهاية العهد، بهدف منع اي انجاز؟ في المقابل، يرفض «التيار الوطني الحر» تمرير اي تسوية في ملف تحقيقات المرفأ، ولا يزال متمسكا بعدم اعادة مسألة الوزراء والنواب الى المجلس النيابي، وابلغ «الوسطاء» ان التراجع سيكون مكلفا شعبيا! وهو سيضغط على رئيس الحكومة من موقع الرئاسة عبر رفض توقيع المراسيم الاستثنائية الصادرة عن الوزارات.
في غضون ذلك، نقل زوار رئيس الجمهورية ميشال عون خشيته من التاخير «المتعمد» في بت المجلس الدستوري في الطعن المقدم من قبل تكتل «لبنان القوي» وتاجيل الحسم الى يوم الاثنين المقبل، اي قبل يوم واحد من انتهاء المهلة القانونية لاتخاذ القرار، وبعده سيكون القانون نافذا. وثمة مخاوف جدية من «تطيير» النصاب مطلع الاسبوع المقبل، ما سيضع الجميع امام «امر واقع» سيثير «زوبعة «سياسية وقضائية في البلاد. وفيما تلفت اوساط قضائية الى ان التاخير منطقي لان لا حسم بعد حول الطعن والنقاشات مستمرة، الا ان بواعث القلق من هكذا سيناريو «منطقية» بالنسبة للرئاسة الاولى، بعدما غياب عضويين عن جلسة الامس، واحد بحجة قطع الطرقات في البقاع، والثاني بداعي المرض، فماذا لو غاب اكثر من عضو يوم الاثنين بضغط سياسي؟
الديار