جنبلاط: لا مهرب من رفع الدعم.... وكل ما استعجلنا باللجوء إلى البطاقة التمويلية كل ما خفّفنا عن الشعب

جنبلاط: لا مهرب من رفع الدعم.... وكل ما استعجلنا باللجوء إلى البطاقة التمويلية كل ما خفّفنا عن الشعب
عقد رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط مؤتمرا صحافيا، في كليمنصو، في حضور رئيس اللقاء الديموقراطي النائب تيمور جنبلاط، مستشار النائب جنبلاط حسام حرب ومفوض الاعلام في "التقدمي" صالح حديفه، استعرض خلاله بعض الأحداث التي جرت خلال الأسبوع الماضي، معلقا عليها "خارج إطار التعليق التقليدي الصغير الذي لا يفي عبر تويتر".

عن موضوع حادثة شويا، قال جنبلاط: "أتمنى أن يحصر الموضوع في منطقة شويا وحاصبيا المناضلة العربية المقاومة، ولا نريد أن نقع في خضم المزايدات ولا نريد أن يزايد علينا أحد، نحن نعالج أمورنا بأنفسنا، وشكرا لكل الذين تبرعوا بالدعم النظري. لا نريد أي دعم لا نظريا ولا غير نظري، شكرا لهم على هذا التبجيل لموقف شويا والدروز، لكن نستغني عن هذا الأمر ونعالج الموضوع في الداخل، في شويا والمحيط، بكل هدوء آخذين بعين الاعتبار أن قضية اطلاق الصواريخ من القرى غير محبذة، وفي الوقت نفسه الاتهامات بالعمالة أو غير العمالة أيضا غير محبذة، فلنعالج الموضوع مع الجيش".

اضاف: "لماذا حصلت حادثة شويا، لست أدري. التوقيت، لست أدري ولا أملك أي معطيات. أؤكد أن قطع الطرق في أي مكان هو خطأ استراتيجي، وهذا أمر قديم جديد وشددنا عليه منذ انطلقت ما يسمى "الثورة" ولا نزال عليه. فالطريق العام للجميع ومعالجة شويا تتم محليا وانتهى الموضوع".

وتابع: "بما أننا وصلنا الأسبوع الماضي الى سنوية تفجير مرفأ بيروت، أذكر فقط بأنني من هذا المنبر منذ سنة كنت أول من دان انفجار المرفأ، وطالبت بلجنة تحقيق دولية وباستقالة الحكومة. والجواب من بعض الذين حضروا ما يسمى بتظاهرة المرفأ ومن بعض الذين نشطوا في هذا الموضوع كان إنكار موقف الحزب التقدمي الاشتراكي واللقاء الديمقراطي. الجواب كان في بعض المقالات من بعض الصحف "ليش ما متوا؟". ووصل الحقد عند تلك المجموعات الى أن تمنوا لنا الموت، "ما متنا ونجونا بأعجوبة" ولكن تحريف مطلق وتشويه للصورة وحصل ما حصل في الاحتفال، ولكن هذا لن يمنعنا من أن نستمر في الموقف المبدئي الذي لم ولن ننسق فيه مع أي كتلة نيابية أو أي جهة سياسية، فهذا ضميرنا وهذا موقفنا المبدئي كلقاء ديمقراطي وكحزب تقدمي اشتراكي".

وعن حادثة خلدة، قال جنبلاط: "لم يف بعض الذين أتوا الى منزلي من ممثلين عن عشائر خلدة، أو تأخر او تلكأ، في تسليم المطلوبين، لذلك قررت أن أنسحب من الموضوع وأترك الموضوع للتحقيق وللجيش والسلطات الأمنية. كنا ننسق نحن وتيار المستقبل مع احمد الحريري، ولكن هناك بعض الناس يبدو انه لا تناسبهم التحقيقات ولم يفوا بالوعد. ولا بد من تسليم المطلوبين ومن ثم لاحقا نرى من هو المسؤول عما جرى في خلدة، ولتأخذ العدالة مجراها. حدث خلل لذلك لا أريد أن أتحمل مسؤولية، وفي الوقت الحاضر خرجنا من الموضوع".

على صعيد آخر، قال جنبلاط: "منذ عام تأتي الى لبنان، بحجة انفجار المرفأ وغير الانفجار والانهيار الاقتصادي، مساعدات بمئات الملايين عينية وربما مادية. بعد الانفجار عندما تولى الجيش اللبناني توزيع بعض من هذه المساعدات وخصوصا ذات الطابع الطبي الى المستشفيات أتانا حصة، ومنذ ذلك الحين ونحن في الجبل لا نعرف أين تذهب المساعدات. وسأحدد أكثر، أين المساعدات من الشريحة الدرزية؟ حتى هذه اللحظة لا نرى شيئا، واتمنى لو أتت لائحة أو كان لنا لائحة كلبنانيين بهذه المساعدات، ناهيك عما يسمى بـ"المجتمع المدني" والـNGO'S التي تبتلع عشرات الملايين من الدولارات بإسم الـNGO'S والمجتمع المدني وتذهب، ولكن أسجل نقطة أننا لم نر بعض المساعدات إلا عندما قام الجيش بتوزيعها في البداية ثم اختفت".

وسأل جنبلاط: "أين هي المساعدات التي وعد بها الجيش، فلا بد من مساعدة المؤسسة الأم في الأمن والاستقرار وهي الجيش مع القوى الأمنية".

من جهة أخرى، شدد جنبلاط على "أهمية موضوع البطاقة التموينية التي كلما استعجلوا في إصدارها كلما خفت الأعباء على المواطن، وذلك بعد إعادة النظر بالعائلات المحتاجة التي كانت بحدود 20 ألفا وقد تصل الى نصف مليون، ولا مشكلة فالمال موجود لدى البنك الدولي وعلينا ان نصدر هذه البطاقة التمويلية بإشراف البنك الدولي للتعويض على المواطن ولسد الثغرات المعيشية والاقتصادية الى ان تشكل الحكومة، والحكومة هي الحل الأوحد للدخول في عملية إيقاف الانهيار".

وفي موضوع تأليف الحكومة، قال جنبلاط: "لقد كلفت الرئيس نجيب ميقاتي باختيار الوزارة المناسبة للشريحة التي نمثل وما من احد قال بأن هناك تمثيلا حزبيا، أبدا، الرئيس ميقاتي يقرر بالتعاون مع الرئيس ميشال عون".

أسئلة
وردا على سؤال عن رفع الدعم عن المحروقات، أجاب جنبلاط: "لا مهرب من رفع الدعم، لأن القسم الأكبر من المازوت والبنزين يسرق الى سوريا، يجب موازاة السعر لدينا بسوريا ومن ثم يجب الاعتماد على البطاقة التمويلية والى جانبها على الدول التي تقوم بمساعدة لبنان فلتتفضل وتعطنا مئة أو مئتي باص للنقل العام. هذا المشروع القديم الذي كان قد تقدم به الوزير غازي العريضي عندما كان وزيرا للأشغال".

وأضاف: "اللاجئ السوري يحصل على 30 دولارا، وإذا قمنا بمساواة أنفسنا باللاجئ على مستوى الفرد تكون مقبولة، شرط إعطاء المساعدة بالدولار وليس بالليرة اللبنانية".

وردا على سؤال، أكد أن "لا فرق بين اللقاء الديموقراطي والحزب التقدمي الاشتراكي، والموقف من انفجار المرفأ قمنا باتخاذه انسجاما مع قناعتنا منذ سنة بادانة الانفجار ولم ننسق مع أحد بهذا الموضوع. هذه طبيعة السياسة لأن الظروف طارئة وقاهرة".

وأوضح جنبلاط أن "البطاقة التمويلية تزيد من دخل الفرد اللبناني ومن ثم عندما تتشكل الحكومة توقف الانهيار وتقوم بمفاوضات جدية مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، ثم توضع سلسلة قوانين حول الضريبة التصاعدية عندما يتم تعديل الفروقات الاجتماعية والطبقية، ونحن اول من نادى بالضريبة التصاعدية كحزب اشتراكي".


وأضاف "لا بد من وقف احتكار الكارتيل النفطي للمحروقات، ولن يبقى قرش من الاحتياط الالزامي اذا استمرينا بالدعم، وهنا الكارثة".

وعمن يتحمل مسؤولية التهريب، قال: "نحن في بلد حدودنا مفتوحة، والجيش والقوى الامنية لا يستطيعون ضبطها. يجب تغيير هذه السياسة ونحن نعاقب في هذا الموضوع. فلنجرب البطاقة التموينية والضريبة التصاعدية والنقل العام".

وردا على سؤال عن حادثة شويا، قال جنبلاط: "نحن لا نريد إطلاق الصواريخ من القرى ولا نريد أيضا أخذ دروس في منطقة مقاومة عربية في العرقوب وحاصبيا. لماذا حصل التوقيت؟ لا أعلم ولكن نعالج الموضوع في الداخل كدروز وكوطنيين في حاصبيا، ولا نريد مزايدات من هنا أو هناك للإشادة بنا، فهذا شأن داخلي".


وعن حادثة خلدة، قال: "زارني وفد يمثل بعض أو كل عشائر خلدة، في حضور تيمور، واتفقنا آنذاك أنه لا بد من صلح عشائري، لكن الصلح العشائري يكون بعد تسليم المطلوبين. وعدوا بتسليم المطلوبين ثم لم يلتزم البعض منهم. فلماذا أتحمل مسؤولية ولتقم القوى الامنية والعدلية بمهمة إيقاف المطلوبين"، مضيفا: "حاولنا منذ عام في خلدة وطالبنا بتسليم شبلي، الأمر الذي لم يحصل فحدثت ردة الفعل من خلال الثأر، ولو تم تسليم شبلي منذ عام لما وصلنا الى حادث خلدة".

وحول الملف الحكومي، قال: "عرفت ان الاجواء كانت مقبولة في آخر اجتماع ولا مهرب للرئيس عون والعهد الا بالحكومة"، مؤكدا ان "ليس لدي أي طلبات".

وعن العلاقة مع حزب الله، قال: "نقوم بالاتصال ببعضنا، وكما سبق وذكرت منذ سنوات بأننا ننظم الخلاف بيننا وبين حزب الله، لا نوافق على الخط العريض في ما يتعلق بالتدخل في سوريا وسواها، ولكن في لبنان هم قوة أساسية حاضرة".

وحول ملف المرفأ ورسالته لأهالي الضحايا، جدد جنبلاط التأكيد على أهمية التحقيق.