جباوي: نبشّركم انه لن يكون هناك عام دراسي مقبل في ظل الوضع الاقتصادي الحالي

جباوي: نبشّركم انه لن يكون هناك عام دراسي مقبل في ظل الوضع الاقتصادي الحالي
قال رئيس هيئة التنسيق النقابية نزيه جباوي في خلال تحرك الاتحاد العمالي العام:" رفعنا الصوت وكررنا المطالب وتوسّلنا المسؤولين والسياسيين والقائمين على السلطة السياسية التي تحجز آمال اللبنانيين وتطلعاتهم في عيش كريم يحفظ كرامتهم وحقوقهم وصحتهم ومصدر رزقهم، ولكن يا للأسف! هل سنقول وا معتصماه.. هل من منقذاه؟. صمت الآذان وخرست الألسن، ولا من يسمع أو يرى أو ينطق بالحل السحري لتشكيل الحكومة ونحن وصلنا إلى قعر الانهيار".

وتوجه الى السياسيين: أيعجبكم مشاهد الذل وطوابير السيارات أمام محطات المحروقات؟
أيعجبكم عدم توفر الأدوية في الصيدليات ؟ أيعجبكم رفض المستشفيات استقبال المرضى إلا بالملايين العشرين كتأمين أولي؟ أيعجبكم توسل المواد المدعومة في التعاونيات؟
كل هذه المصائب والمشاكل.... ألا تستدعي منكم وقفة ضمير وإنسانية!.إلى أين أنتم ذاهبون بمصير البلد وأنتم تتصارعون على جنس الملائكة، إذا لم تبادروا وتتنازلوا فالعصيان المدني سيكون ملاذنا وطريقنا وبات قاب قوسين أو أدنى.

إذا كنتم تنشدون الحكم والسلطة، حافظوا على الوطن وعلى شعبكم وعلى الكفاءات التي تتقاطر إلى السفارات، بالأمس سمعنا عن هجرة الأطباء واليوم نعلمكم عن هجرة الأساتذة والمعلمين الذين أصبحوا بالآلاف ونبشركم بأنه لن يكون هناك عام دراسي قادم في ظل هذه المآسي والمصاعب. نعم، لأنه بهكذا رواتب وتقديمات لا يمكننا الاستمرار فالكل يسعى لأن يعيش بكرامته التي افتقدها على أعتاب سياساتكم الفاشلة".

أضاف:"آلينا على انفسنا إنهاء العام الدراسي الحالي وإجراء الامتحانات المدرسية والرسميّة، رأفة بطلابنا وبمستقبلهم، لأنناأاصحاب ضمير ولدينا حس المسؤولية الإنسانية والأخلاقية، عسى أن نوفق بإجرائها في ظل عدم توافر مادة البنزين للأساتذة وعلى وزارة التربية السعي في حل هذه المشكلة. ولكن! لا تنتظروا منا ... لأنه ليس بمقدورنا في العام الدراسي القادم، ومواقفنا سوف نعبر عنها في وقتها.
وإلى الدولار..... مصدر العلة والمصيبة التي حلّت بنا، والتي كان حاكم المصرف يطمئننا في كل مرة ويعيدها في كل محطة " أن لا خوف على الليرة" اليوم وصل الدولار لا بل تخطى قيمة الـ 15000 ليرة لبنانية". ارتفاع سعر صرف الدولار ليس إقتصاديا بل سياسيا واستغلاليا في ظل سياسة مالية معقدة فاشلة متآمرة".

وتابع :"منذ اليوم الأول قلناها في هيئة التنسيق النقابية، إنه الثالوث غير المقدس: مصرف لبنان وجمعية المصارف ومحلات الصيرفة. تلك هي الطغمة المالية خصمنا وخصم وطننا، ما بالكم بعض المصارف تحجز أموال الأساتذة المتعاقدين التي حولت لهم بالأمس بحجة أنهم غير موظفين!". ما هذا الصلف وهذا التمادي في التعدي على حقوق الناس؟
ألم يكفيكم حجز أموال المودعين، وتهريب الأموال إلى الخارج وعدم تنفيذ قانون الدولار الطالبي...! فلنتوجه جميعا إلى هناك حيث لب المشكلة إلى مصرف لبنان.... إلى جمعيّة المصارف.. كفى تلاعبا بمصير الناس، بلقمة عيشهم، بصحتهم، بكرامتهم. موعدنا الأسبوع القادم سيكون هناك هيئة التنسيق النقابية والاتحاد العمالي العام العصب النقابي المتحرك".

وختم الجباوي:"دعوا خلافاتكم ومصالحكم جانبا ولنلتف جميعا حول قضية تجمعنا ولا نختلف عليها. لبنان بأمانة شعبه وناسه وليس غيرهم من يحميه".