ثلاثة مسارات لحل العقدة القضائية وطرح وزير العدل مستبعد
أشارت مصادر نيابية متابعة لحركة الاتصالات لـ"البناء" إلى أن "البحث يجري على مخرج قضائي ويلعب وزير العدل هنري خوري دوراً بارزاً وأساسياً في هذا الإطار".
لافتة إلى أن "الأزمة كبيرة جداً وليس بالأمر السهل العثور على حل في ظل تموضع كافة الأطراف على ضفاف متقابلة وشد العصب الطائفي الذي نعاني منه ما يجعل جميع الأطراف أسرى مواقفهم وردود فعل شوارعهم"، محذرة من حصول أحداث مماثلة لمشهد الطيونة لعرقلة الحلول". وأوضحت المصادر من جهة ثانية أن "خيار تنحية البيطار دونه صعوبات قضائية وسياسية لا سيما صعوبة التوافق على قاضٍ آخر بديل قبل تنحية البيطار لمتابعة ملف التحقيقات فضلاً عن الضغوط الخارجية، لذلك الأزمة تحتاج إلى معالجة مزدوجة سياسية وقضائية"، متحدثة عن تدخل أرفع من المستوى المحلي وتحديداً فرنسي على غرار ما حصل في تأليف الحكومة".
وتحدثت المصادر عن مسارات عدة للحل:
الأول: مجلس القضاء الأعلى من خلال الطلب من البيطار التنحي على أن يبادر وزير العدل إلى اقتراح اسم آخر يحظى بموافقة مجس القضاء.
الثاني: إحال الملف إلى مجلس النواب الذي يتولى توجيه الاتهام للوزراء والرؤساء والإحالة إلى المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء وفقاً للمادة 70 من الدستور وقد يطرح الأمر في جلسة مجلس النواب اليوم.
وفيما أفيد بأن تداعيات كمين الطيونة سيلقي بثقله على مناقشات الجلسة النيابية وأن المجلس سيبحث قضية تنحية البيطار والحلول المطروحة، أفادت مصادر عين التينة بأنّ "الرئيس بري سيطرح قانون الانتخابات في الجلسة التشريعية لمناقشته، وأيّ شيء آخر لا يزال غير ناضج لمناقشته".
الثالث: إرسال الحكومة مشروع قانون بتأليف هيئة اتهامية عدلية إلى المجلس النيابي لاقراره يتولى الإشراف على تحقيقات المحقق العدلي واستدعاءاته بما يختص فقط بالوزراء والرؤساء
لكن بحسب معلومات "البناء" فإن اقتراح إنشاء هيئة اتهامية عدلية لم يتم التوافق عليه ولا يزال مرفوضاً من قبل بعض الأطراف المعنية بسبب الغموض الذي يعتريه ولأنه لا يحقق النتيجة المطلوبة أي تنحية المحقق العدلي الحالي عن الملف ويبقيه الجهة الأساسية المتحكمة في مسار التحقيقات حتى لو كانت هناك جهة مشرفة على أدائه بمهمات وصلاحيات غير معروفة. ونقلت معلومات أخرى عن مصادر وزارة العدل أن طرح وزير العدل هنري خوري بإنشاء هيئة اتهاميّة عدلية، هو الطرح الّذي لا يزال الأكثر تقدّماً في سياق السعي لحلّ الأزمة الحاصلة حيال إقالة االمحقّق العدلي لكن لا توافق سياسياً حوله.