توقيف عنصر من الحرس الوطني قتل خمسة أشخاص في أوكرانيا

توقيف عنصر من الحرس الوطني قتل خمسة أشخاص في أوكرانيا
يشارك جنود أوكرانيون في التدريبات العسكرية المشتركة السريع ترايدنت مع الولايات المتحدة ودول الناتو الأخرى وليس بعيدًا عن لفيف في 24 سبتمبر 2021 ا ف ب

اعتقل جندي أوكراني من الحرس الوطني صباح الخميس بعدما قتل ليلا خمسة أشخاص بينهم اربعة من رفاقه في وسط البلاد ثم لاذ بالفرار على مدى ساعات حاملا سلاحه.

تأتي هذه المأساة فيما تتهم أوكرانيا روسيا التي حشدت قوات على حدودها بمحاولة زعزعة الاستقرار في الداخل.

وقع إطلاق النار حوالى الساعة 3,40 (1,40 ت غ) حين تسلم مطلق النار المفترض سلاحه للقيام بجولة حراسة في مصنع تابع لمجموعة يوجماش في مدينة دنيبرو الذي يصنع صواريخ وقاذفات الى الفضاء لكن أيضا صواريخ ومركبات وأدوات صناعية أو زراعية.

وأعلنت وزارة الداخلية الأوكرانية في بيان أن "أحد أفراد الحرس الوطني الأوكراني فتح النار من رشاش كلاشنيكوف على حراس المصنع ثم فر بسلاحه"، موضحة أن ذلك "أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة خمسة آخرين".

بحسب الشرطة فان الضحايا هم أربعة جنود من الحرس الوطني ومدني، امرأة.

بعد ساعات على المأساة، أعلنت وزارة الداخلية توقيف شاب في الحادية والعشرين من العمر يتحدر من منطقة أوديسا الساحلية ونشرت صورة له مرتديا زيا عسكريا وهو حليق الرأس وقد ثبت أرضا على الثلج.

كتب الوزير دينيس موناستيرسكي على فيسبوك أن "أرتيم ريابتشوك اعتقل للتو من قبل عناصر في الشرطة في منطقة دنيبروبتروفسك". وقالت الشرطة الوطنية إنه تم اعتقاله في مدينة بيدغورودني حوالى الساعة 7,30 ت غ أي على بعد حوالى 15 كلم من مكان إطلاق النار.

أطلقت عملية خاصة في دنيبرو المدينة الواقعة في وسط البلاد، وفي المنطقة المجاورة للعثور عليه. توجه قائد الحرس الوطني ميكولا بالان الى مكان الحادث.

وقالت وزارة الداخلية "لم تعرف بعد دوافع الجريمة".
- ظاهرة متكررة-

بعد اعتقال الجندي، أعلن وزير الداخلية عن تشكيل لجنة مكلفة درس ظروف المأساة وكذلك "الحالة النفسية" للشاب.

عمليات إطلاق النار في الوحدات العسكرية في دول الاتحاد السوفياتي السابق تعد ظاهرة متكررة بسبب التنمر لا سيما في روسيا على الرغم من تحسن الوضع في السنوات الأخيرة.

قد يكون التنمر عنيفا جدا وأن يتسبب أحيانا بانتحار.

في شباط/فبراير 2018، قتل أربعة جنود اوكرانيين على أيدي عنصرين آخرين من الجيش في شرق البلاد بسبب هذه التصرفات أيضا.

في أوكرانيا شملت أعمال مماثلة أيضا محاربين قدامى على الجبهة الشرقية حيث يقاتل الجيش الأوكراني منذ 2014 انفصاليين موالين لروسيا أعلنوا قيام جمهوريتين من جانب واجد.

في آب/اغسطس 2021، اعتقلت الشرطة الأوكرانية أحد قدامى المحاربين في دونباس ويبدو أنه غير متزن عقليا، وكان يهدد بتفجير قنبلة يدوية عند مدخل مقر الحكومة في كييف.

بشكل عام، أصبحت الحوادث المسلحة شائعة أكثر في أوكرانيا، حيث تنتشر الأسلحة بحرية اكثر في البلاد من منطقة النزاع. في تموز 2020، احتجز مسلح حافلة كرهينة لمدة 12 ساعة وكان على متنها 13 راكبا.

وقد قبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي طلبا غريبا من الخاطف لحل الأزمة: نشر شريط فيديو على فيسبوك أوصى فيه بمشاهدة فيلم وثائقي عن إساءة معاملة الحيوانات.

أوكرانيا حاليا في صلب أزمة جيواستراتيجية روسية-غربية ، وتتهم واشنطن موسكو بانها تريد غزو جارتها فيما يقول الروس إنهم مهددون بسبب طموحات حلف شمال الأطلسي بالتوسع الى حدود روسيا.