تمديد الهدنة هل يطوي أزمة الملاحقات؟

تمديد الهدنة هل يطوي أزمة الملاحقات؟
حاكم مصرف لبنان رياض سلامة متحدثاً لوكالة فرانس برس خلال مقابلة في مقر المصرف المركزي في بيروت في 20 كانون الأول/ديسمبر 2021 ا ف ب

 تمددت "هدنة" الملاحقات والمطاردات التي استهدفت حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان بفعل التداعيات التي هددت وضع الحكومة أولا، ومن ثم الفسحة لمحاولات مراجعة الإجراءات التي اتخذت وأثارت الكثير من الاضطراب داخل مكونات السلطة.

ولعلّ ما ساهم أيضا في تمديد فترة تبريد الأجواء المحمومة في الساعات الثماني والأربعين الأخيرة وجود كل من رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة نجيب ميقاتي خارج البلاد، واستبعاد تحديد موعد لجلسة مجلس الوزراء المقبلة قبل النصف الثاني من الأسبوع المقبل إلى ما بعد الجلسة التشريعية لمجلس النواب التي ستعقد يومي الاثنين والثلثاء المقبلين.

وتحدثت مصادر سياسية مطلعة عن اتصالات وصفتها بانها اتخذت طابعا استثنائيا بين المعنيين حتى بعد سفر رئيس الحكومة إلى ميونيخ من اجل تدارك ما كان يمكن ان يؤدي إلى انفجار داخل الحكومة لن يكون ممكنا التحكم بتداعياته حتى لو لم تستقل الحكومة.

وقالت ان الأيام المقبلة ستشهد تكثيفا لهذه المساعي على قاعدة اقناع العهد بالتروي في الاندفاعة لحصار حاكم مصرف لبنان كما في الإصرار على ملاحقة المدير العام لقوى الامن الداخلي لئلا تتسبب أي محاولات جديدة لاستهدافهما بتداعيات اشد سخونة مما حصل قبل أيام. وأشارت إلى انه مع انعقاد الجلسة التشريعية مطلع الأسبوع ستكون هناك فرصة لمحاولات أوسع نحو احتواء التفجير السياسي، واما في حال اخفاق هذه المحاولات، فان الوضع السياسي سيكون امام تصعيد حاد يصعب حصر آفاقه ونتائجه خصوصا مع دخول البلاد في أجواء الاستعدادات الانتخابية التي ستطلق العنان على الغارب للخطاب الشعبوي بما يفاقم التوترات داخل السلطة.النهار