تكدّس النفايات في شوارع مدينة بعلبك يُهدّد الصحّة العامة
تعاني مدينة بعلبك من تكدس النفايات في شوارعها وساحاتها العامة والخاصة، ومن على جوانب الطرقات، على خلفية الاضراب العام الذي أطلقه عمال بلدية بعلبك يوم الثلاثاء الماضي.
تسببت غزوة النفايات لإحياء وشوارع المدينة بانتشار وتكاثر الذباب والقوارض والبعوض، وصُنّفت الصحة العامة للمدينة في مكامن الخطر الداهم، ما لا يجد المسؤولون والقيّمون حلا ، كما يقول العمال والموظفون الذين اكدوا انه لولا مساعدات حزب الله بالمحروقات والمازوت وغيرها، لتوقف العمال عن واجبهم المهني منذ فترة طويلة، لان راتب عامل التنظيفات هو ٨٧٥ الف ليرة، فكيف يعيش هؤلاء؟
يوم الثلاثاء الماضي، اطلق عمال البلدية اضرابهم بعد اعتصام امام القصر البلدي التاريخي في المدينة، وهددوا بعدم التراجع عن الاضراب حتى تحقيق جميع مطالبهم وزيادة رواتبهم، فراتب العامل لا يكفي أجرة "اوتوكار" لتلميذ واحد، ولا يشتري علبة دواء التهابات لمريض او ثمن ثلاثين ربطة خبز مدعومة لا تكفيه لثلاثين يوما لعائلة مكونة من اربعة اشخاص.
أهالي مدينة بعلبك شكوا تكدس النفايات في شوارع مدينتهم، التي بدأت تهدد سلامة المواطنين والصحة العامة، مع ارتفاع درجات الحرارة وتكاثر الذباب والبعوض، والقوارض التي استوطنت بين التلال المكدسة في الزوايا الخاصة العامة.
رئيس بلدية بعلبك فؤاد بلوق شرح معاناة عمال البلدية، فأكد انه توصل إلى تسوية مع العمال، وهم سيستأنفون اعمالهم اعتباراً من مساء اليوم (امس)، ليس لأنهم توصّلوا الى تحقيق مطالبهم، وإنما شعوراً منهم بواجبهم المهني تجاه أهلهم وناسهم، وحفاظاً على الصحة والسلامة العامة.
وللغاية، نفذت النقابات العمالية اعتصاما قبل ظهر يوم أمس امام مباني الاتحادات البلدية، مطالبة بتعديل الأجور والرواتب وبدلات النقل الجديدة، والإفادة من الضمان الصحي، ومن التقديمات المدرسية، وصرف عائدات البلديات من الصندوق البلدي المستقل وعائدات الخليوي.
يبقى السؤال، الى متى ستبقى البلديات تتكئ على المساعدات الداخلية، وهي اشبه بمسكنات لا تفي بالغرض المطلوب، سواء بالنسبة للرواتب والتقديمات الاجتماعية وغيرها؟ ومتى تصحو الدولة من ثباتها العميق تجاه الادارة العامة والعمال والموظفين والقوى الأمنية؟
حسين درويش - الديار