تظاهرة ضد الرئيس التونسي في ذكرى سقوط ديكتاتورية بن علي

تظاهرة ضد الرئيس التونسي في ذكرى سقوط ديكتاتورية بن علي

تظاهر مئات الأشخاص الجمعة في تونس العاصمة في ذكرى الثورة للتعبير عن معارضتهم للرئيس قيس سعيّد، متحدّين قرار منع التجمعات لمكافحة عودة انتشار وباء كوفيد-19.
وردد المحتجون الذين تجمعوا في شارع محمد الخامس بالعاصمة شعارات من قبيل "لا حال يدوم، بن علي البارح وقيس اليوم" و"يسقط الانقلاب" و"الشعب يريد عزل الرئيس" و"الشعب يريد اسقاط الانقلاب" و"حريات حريات".

وارتفع عدد المحتجين ليناهز الالف قبل أن يتفرقوا إلى مجموعات صغيرة.

وأحكمت قوات الامن المنتشرة بكثافة غلق كامل شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، ومنعت المحتجين من الوصول اليه، وفقا لمراسلي فرانس برس. 

وتمكن بعض المحتجين من تجاوز الحواجز وواجهتهم الشرطة بالغاز المسيل للدموع والضرب واستخدام خراطيم الماء واعتقلت عشرات منهم.

كما اقترب نحو خمسين شخصا من مبنى وزارة الداخلية في شارع الحبيب بورقيبة.

وصرخت محتجة في وجه عناصر الشرطة "أنت تعمل لصالح السيسي (الرئيس المصري عبد الفتاح) والامارات" معتبرة ان ما قام به الرئيس التونسي قيس سعيّد كان بدعم من قادة مصر ودول خليجية.

ولم تشهد العاصمة توترا واحتقانا بهذا الشكل بين المحتجين وقوات الأمن منذ احداث ثورة 2011.

والأربعاء أقرت رئاسة الحكومة التونسية حظر تجول ليليا ومنعا للتجمعات لأسبوعين لمكافحة انتشار وباء كوفيد-19.

-"أمر ديكتاتور" -
وقالت المدافعة عن حقوق الانسان سهام بن سدرين لفرانس برس "تم محو الثورة بأمر ديكتاتور".

واضافت منتقدة بشدة قرار منع التظاهرة "لا نعيد كتابة التاريخ كما نريد، نحن هنا للدفاع عن مؤسسات الجمهورية".

اف ب

صدامات بين قوات الامن التونسية ومتظاهرين في العاصمة خلال تحرك احتجاجي في 14 كانون الثاني/يناير 2022

ورات بن سدرين أن "هذا الشعب الذي أسقط ديكتاتورية امتدت ل 23 عاما لن يسمح باعادة ارساء ديكتاتورية".

وقرر سعيّد تغيير تاريخ احياء ذكرى ثورة 2011 من 14 كانون الثاني إلى 17 كانون الأول من كل سنة معتبرا أن التاريخ الأول غير ملائم.

وأكد سعيّد يومها أن "يوم 17 كانون الأول/ديسمبر هو يوم عيد الثورة وليس يوم 14 كانون الثاني كما تم الاعلان عن ذلك في العام 2011".   

وفي 14 كانون الثاني/يناير في العام 2011 سقط نظام الرئيس الراحل الأسبق زين العابدين بن علي اثر انتفاضة شعبية ضده.

وكانت انطلقت شرارة الاحتجاجات الاجتماعية في كانون الأول في العام 2010 في محافظة سيدي بوزيد بعدما اضرم الشاب والبائع المتجول محمد البوعزيزي النار في نفسه احتجاجا على تعامل الشرطة معه.

وأبدى سفيان الفرحاني وقد قتل شقيقه في أحداث ثورة 2011 غضبا شديدا وقال "بأي حق سمح الرئيس لنفسه بتغيير تاريخ 14 كانون الثاني؟ لن نتركه يفعل ذلك، هذا التاريخ غال".

وتتزامن هذه الاحتجاجات مع توتر سياسي متصاعد في البلاد بين الرئيس وحركة النهضة.

وفي 25 تموز قرر الرئيس التونسي تعليق أعمال البرلمان واقالة رئيس الحكومة السابق وتولي السلطات في البلاد.

ولاحقا عيّن حكومة جديدة برئاسة نجلاء بودن كما علّق العمل بفصول من دستور 2014.

وحدد سعيّد روزنامة سياسية للعام 2022 تبدأ ب"استشارة شعبية" مطلع العام وتنتهي باستفتاء شعبي مرتقب في 25 تموز يتم بمقتضاه اجراء تعديلات دستورية، على أن تقام انتخابات نيابية في كانون الأول/ديسمبر 2022 ويبقى البرلمان الحالي مجمّدا إلى ذلك التاريخ.

لكن خطوات الرئيس دائما ما وجهتها معارضة شديدة سواء من أحزاب سياسية يتقدمها حزب النهضة وكذلك شخصيات سياسية بارزة وحقوقيين. 

ويدافع سعيّد عن قراراته معتبرا أنها المطالب الحقيقية للشعب "لتصحيح المسار"، في حين تعتبر المعارضة ذلك "انحرافا سلطويا" و"انقلابا" على الدستور الذي جاء اثر ثورة شعبية أطاحت بنظام ديكتاتوري كان على رأسه الراحل زين العابدين بن علي عام 2011.