تسونامي أوميكرون يجتاح العالم.. ولبنان دخل مرحلة الانتشار

تسونامي أوميكرون يجتاح العالم.. ولبنان دخل مرحلة  الانتشار
أسرة في أحد ممرات مستشفى رفيق الحريري في بيروت، في 23 تموز/يوليو 2021 ا ف ب

من باب التسليم بالقضاء والقدر، بات التعامل مع "أوميكرون" بوصفه المتحوّر الذي يسود العالم وسيطغى على سائر المتحورات المشتقة من "كوفيد 19" بحلول مطلع العام الجديد، لا سيما بعدما تساقطت خطوط الدفاع الصحية في كبريات الدول الغربية الأكثر تحصيناً وتلقيحاً، أمام مدّ "تسونامي" الإصابات على حد توصيف منظمة الصحة العالمية، ليعرب أمينها العام تيجروس غيبريسوس أمس عن "بالغ القلق" جراء انتشار "أوميكرون" الأشد عدوى في الوقت نفسه مع "دلتا"، محذراً من أنّ ذلك "يُمثل عبئاً هائلاً على العاملين الصحيين المنهكين وعلى منظومات صحية تقف على شفير الإنهيار".

وفي لبنان، دخلت البلاد مرحلة "الانتشار" الوبائي وفق ما أعلن رسمياً أمس وزير الصحة فراس الأبيض إثر تضاعف عدد الحالات الجديدة المصابة خلال 24 ساعة، مع تسجيل 3153 حالة أمس وبلوغ نسبة الإشغال في المستشفيات 78% لمداواة الإصابات التي تحتاج إلى استشفاء ورعاية طبية في العناية المركزة أو على أجهزة التنفس الاصطناعي. وبحسب المعطيات الطبية فإنّ اقتحام "أوميكرون" الساحة اللبنانية قلب المعادلة رأساً على عقب، فانتقل المشهد من السيطرة إلى "فقدان السيطرة" على تفشي العدوى لعدة أسباب وعوامل، أبرزها على المستوى العلمي قدرة المتحور الجديد على اختراق المناعة المتكوّنة نتيجة الإصابات بمتحورات سابقة من كورونا، وسرعة انتشاره بين الملقحين وغير الملقحين. أما على المستوى الاجتماعي، فقد ساهم التراخي والتفلّت المجتمعي من القيود الاحترازية في تسريع وتيرة الانتشار خصوصاً وأن عوارض "أوميكرون" خفيفة ويصعب رصدها في بداية العدوى، فضلاً عن أعداد المصابين بالمتحور الجديد الذين دخلوا البلد في الآونة الأخيرة، وما تلاها من تجمعات وعمليات اختلاط مكثفة في فترة الأعياد.

نداء الوطن