تركيا تبقي سعر الفائدة عند 19% للشهر الثالث
أبقى المصرف المركزي التركي الخميس على سعر الفائدة عند 19 في المئة للشهر الثالث، ساعيا للموازنة بين دعوة الرئيس رجب طيب إردوغان لخفض تكاليف الاقتراض والحاجة إلى دعم العملة المتدنية.
وقال البنك "أخذاً في الاعتبار المستويات المرتفعة للتضخم وتوقعات التضخم، سيتم الحفاظ على الموقف المتشدد للسياسة النقدية الحالية بشكل حاسم حتى يتحقق الانخفاض الكبير في ... مسار التوقعات".
وكان إردوغان قد أثار توترا في السوق عبر تشديده في الأول من حزيران على أنه "مصمم" على رؤية أسعار الفائدة تنخفض في الأشهر المقبلة.
كما أنّه أقال في آذار محافظ المصرف المركزي السابق الذي لاقى ثناء السوق من خلال رفع تكلفة الاقتراض القياسية من 10,25 في المئة إلى 19 في المئة على مدى فترة ولايته التي دامت أربعة أشهر وسعى خلالها إلى مكافحة التضخم ودعم الليرة التركية.
وفي محاولة منه لتهدئة السوق، قال محافظ المصرف المركزي الجديد شهاب قاوجي اوغلو في 2 حزيران إنّ التوقعات بخفض وشيك لسعر الفائدة "يجب أن تختفي".
وكان انخفاض الليرة من نحو ثلاث ليرات للدولار الواحد عام 2016 إلى زهاء 8,6 في المئة هذا الاسبوع، أحد العوامل وراء تراجع شعبية الرئيس التركي.
وساهم معدل التضخم السنوي البالغ 16,6 في المئة في انخفاض حاد في القوة الشرائية للأتراك وارتفاع أسعار السلع الأساسية.
ويعتبر إردوغان أنّ أسعار الفائدة المرتفعة تسبب التضخم من خلال إجبار الشركات والمؤسسات التجارية على رفع أسعارها للتعويض عن ارتفاع تكاليف الاقتراض.
وترى غالبية المصارف المركزية حول العالم أنّ المعدلات المرتفعة تخفف الإنفاق، ما يساعد في خفض الأسعار.
بيد أنّ الدفع الذي منحه إردوغان للائتمانات الميسرة ساعد تركيا في تسجيل نمو بنسبة 1,8% في 2020، وهو العام الذي تعثر فيه الإنتاج بسبب عمليات الإغلاق لمكافحة تفشي كوفيد-19.
وتوقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد التركي بنسبة 5,8% هذا العام. وقال إنّ "التحديات التي تواجهها تركيا غير مستعصية على الحل".