ترقب لإشارة من الاحتياطي الفدرالي الأميركي بشأن وقف اجراءات التحفيز
يختتم الاحتياطي الأميركي الأربعاء اجتماعه النقدي ويمكن أن يعطي بعض المؤشرات حول نواياه لكن الإعلان عن جدول زمني لخفض شراء الأسهم سيكون لاحقا بالتأكيد.
ينتهي اجتماع اللجنة النقدية للاحتياطي الفدرالي الذي بدأ ظهر الثلاثاء، عند الساعة 14,00 (18,00 ت غ) الأربعاء مع نشر بيان صحافي ثم يعقد رئيسه جيروم باول مؤتمرا صحافيا عند الساعة 14,30 (18,30 ت غ).
تترقب الأسواق أي إشارة بشأن خفض مشتريات الأسهم لكن غالبية المحللين لا يتوقعون إعلانا حازما هذه المرة ويراهنون على اجتماع تشرين الثاني/نوفمبر لمعرفة الجدول الزمني.
يريد الاحتياطي الفدرالي بالواقع أن يخفض تدريجيا مشترياته البالغة 120 مليار دولار شهريا من سندات الخزينة وأسهم أخرى يقوم بها منذ بدء الأزمة. لكن من أجل القيام بذلك، يريد ضمان أن يكون الانتعاش الاقتصادي متينا بما فيه الكفاية.
لكن الوضع لا يتحسن بالسرعة المتوقعة، بين نمو كبحه انتشار المتحورة دلتا، وخلق وظائف مخيب للآمال في آب/اغسطس.
لتقييم الوضع، قام المسؤولون في الاحتياطي الفدرالي الأميركي على مدى نصف يومين بدرس التقدم الذي تحقق في مجال التوظيف والتضخم.
- تحديث أرقام -
على الجبهة الأولى، لوحظ التباطوء في آب بعد تقدم جيد في حزيران ثم في تموز ، وتم خلق 235 ألف وظيفة فقط أي أقل بثلاث مرات مما كان متوقعا في حين واصلت معدلات البطالة التراجع الى 5,2%.
بشأن التضخم، فانه أظهر بالتأكيد إشارات اعتدال لكنه بلغ +4,2% خلال عام في آب ، ويبقى أعلى من معدل 2% الذي يريده الاحتياطي الفدرالي على المدى الطويل. وحذر عدة مسؤولين من المؤسسة النقدية في الأسابيع الماضية من أن ارتفاع الأسعار قد يبقى ساريا لفترة أطول من المتوقع.
تراقب الأسواق أيضا التوقعات الاقتصادية للنمو، والوظائف والتضخم التي سيتم تعديلها. وتوقع ايان شيبردسون الخبير الاقتصادي لدى بانثيون ايكونوميكس بانه "سيتم خفض توقعات النمو هذه السنة، لكن التضخم سيكون أعلى".
وسيشدد جيروم باول مجددا على واقع أن خفض مشتريات الأسهم لن يترافق مع رفع نسب الفائدة الرئيسية.
تم خفض هذه النسب إلى معدلات تتراوح بين 0% و0,25% في آذار/مارس 2020، في مواجهة التهديد الوشيك الذي شكله وباء كوفيد-19 على الولايات المتحدة، ومن المتوقع أن تبقى على هذا المستوى لفترة من الوقت.
سيتم تحديث رسم بياني يظهر متى يعتقد كل عضو من أعضاء اللجنة النقدية - سواء كانوا ناخبين أم لا - أنه سيكون من الحكمة تغييرها. خلال التحديث الأخير في حزيران/يونيو توقع غالبية مسؤولي الاحتياطي الفدرالي أول ارتفاع في 2023.
- ظل جديد -
تمضي أبرز اقتصادات العالم في تشديد السياسة النقدية بدون خطة واضحة. فقد أطلق البنك المركزي الأوروبي الحركة بخجل وأرجأ النقاش الى كانون الأول/ديسمبر فيما يخشى بنك انكلترا أن يؤدي تشديد سياسته النقدية إلى خنق الانتعاش الاقتصادي في مهده.
وقال ايان شيبردسون "سنكون متفاجئين بالإعلان الرسمي عن تباطؤ نظرا لسقف الديون الذي لم يحل والاضطراب المستمر في الاقتصاد الناجم عن انتشار المتحورة دلتا".
وهناك ظل جديد يخيم على الاقتصاد الأميركي وبالتالي الاقتصاد العالمي وهو تخلف الولايات المتحدة عن الدفع.
أصبح سقف الدين الأميركي ساريا مرة جديدة منذ 1 آب/اغسطس بعد سنتين من التعليق، وفي حال عدم التوصل الى اتفاق في الكونغرس لتعليقه مجددا أو لرفع الحد الأقصى للدين المسموح به، فلن تكون الولايات المتحدة قادرة على الاقتراض لتمويل نفسها.
ولدى البلاد ما يكفي من السيولة لسداد مدفوعاتها حتى منتصف تشرين الأول/أكتوبر فقط. وسيكون لتخلف أكبر اقتصاد في العالم عن سداد ديونه تداعيات خطيرة.