تراجع قياسي في نسبة البطالة في إسبانيا في تموز مع عودة السياح
سجلت إسبانيا في تموز أكبر تراجع شهري في نسبة البطالة منذ 1996، مع توفير وظائف لحوالى مئتي ألف شخص في ظل انتعاش القطاع السياحي بعدما شلته أزمة وباء كوفيد-19.
وتشير الأرقام الصادرة الثلاثاء عن وزارة العمل والضمان الاجتماعي إلى أن عدد الأشخاص المسجلين على قوائم البطالة تراجع بمقدار 197,841 شخصا في تموز بالمقارنة مع شهر حزيران، ما يعني انخفاض البطالة بنسبة 5,47%.
ويقدر العدد الإجمالي للعاطلين عن العمل بحوالى 3,416 ملايين شخص.
وأوردت الوزارة في بيان "إنه أكبر تراجع شهري في كامل سلسلة الإحصاءات، يفوق نسبتي التراجع في أيار وحزيران اللتين كانتا قياسيتين".
وأعلن المعهد الوطني للإحصاءات الأسبوع الماضي تراجع نسبة البطالة في الفصل الثاني من السنة إلى 15,26% من القوة العاملة، مقابل 15,9% في الفصل الأول.
والقسم الأكبر من الذين وجدوا وظيفة في تموز(133,658) يعملون في قطاع الخدمات الذي تهيمن عليه السياحة ويمثل 13% من إجمالي الناتج القومي الإسباني.
من جهة أخرى، أعلن معهد الإحصاءات الثلاثاء أن عدد السياح ازداد في حزيران بأكثر من عشرة أضعاف عما كان عليه في الشهر نفسه من العام 2020 الذي شهد رفع الحجر المنزلي الصارم المفروض في ظل الموجة الأولى من تفشي الوباء.
واستقبلت إسبانيا 2,0 مليون سائح أجنبي في حزيران بالمقارنة مع 204,272 سائح في حزيران 2020. وشكل الألمان القسم الأكبر من الوافدين (22,6%) إذ بلغ عددهم نصف مليون سائح.
غير أن هذا العدد يبقى أدنى بكثير من مستوى الإقبال السياحي في حزيران 2019، حين استقبلت إسبانيا 8,8 ملايين سائح.
وجددت الحكومة في مطلع تموز هدفها باجتذاب حوالى 45 مليون سائح أجنبي هذه السنة، ما يوازي تقريبا نصف عدد السياح في 2019 قبل الأزمة الصحية، حين كان هذا البلد القبلة السياحية الثانية في العالم بعد فرنسا.
وقصد 5,4 مليون سائح إسبانيا خلال الأشهر الستة من 2021، مقابل 10,8 ملايين في الفترة ذاتها من العام 2020 ويرجع ذلك إلى الأداء الجيد للقطاع في الأشهر الثلاثة الأولى من العام قبل اندلاع أزمة كوفيد في إسبانيا.
وفي مواجهة الوضع الاقتصادي، مددت الحكومة الإسبانية الثلاثاء وحتى نهاية تشرين الأول رزمة تدابير تهدف إلى مساعدة الأشخاص ذوي الأوضاع الهشة على مواجهة عواقب الوباء.
وأقرت حكومة الاشتراكي بيدرو سانشيز هذه التدابير المعروفة بـ"الدرع الاجتماعي" في آذار 2020 خلال الطفرة الوبائية الأولى التي أصابت إسبانيا بصورة خاصة، ومن ضمنها تعليق عمليات طرد المستأجرين من المنازل في حال التخلف عن تسديد الإيجار، وتعليق عمليات قطع التيار الكهربائي والمياه والغاز عمن يعجز عن تسديد فواتيره.
وأعلنت المتحدثة باسم الحكومة إيزابيل رودريغيز في ختام مجلس الوزراء تمديد التدابير حتى 31 كانون الأول بعدما كان من المتوقع أن تنتهي مفاعيلها في التاسع من آب.
وتراجع إجمالي الناتج الداخلي الإسباني بنسبة 10,8% العام الماضي، مسجلا أحد أسوأ النتائج بين الدول الصناعية. غير أن الاقتصاد ازدهر بعد ذلك وتتوقع الحكومة نموا بنسبة 6,5% هذه السنة.