تجمع أنصار «الرياضي».. اتهامات في محلها

تجمع أنصار «الرياضي».. اتهامات في محلها

عن سابق تصور وتصميم وبحجة تقارير أمنية "وهمية"، قرر محافظ بيروت مروان عبود منع تجمع جماهير النادي الرياضي بيروت بالقرب من ملعب المنارة لمؤازرة فريقهم بعد العقوبة التي فرضها الاتحاد اللبناني لكرة السلة على جمهور فريق الرياضي. واللافت في البيان الذي أصدره عبود هو طلبه لضمانات بمنع حصول أي إشكال كي يمنح موافقته بإقامة التجمع الرياضي لمدة ساعتين من الزمن.

إن قرار عبود الذي لاقى اعتراضاً شعبياً واسعاً، عرضه لجملة من الاتهامات التي غالبًا ما تكون في محلها، حيث وضع البعض قراره بخانة سياسية محاربة بيروت وأهلها من قبل "العهد"، لكن الأكيد أن ما قام به عبود يشوبه عدة شوائب لا بد من ذكرها.

وفق أوساط بيروتية، كيف يمكن لمحافظ العاصمة التذرع بتقارير أمنية مجهولة المضمون والمصدر لإلغاء تجمع رياضي ترفيهي في وقت يحتاج اللبنانيون لأي "فشة خلق" لتخفيف الضغوطات التي يعيشونها من جراء أداء عبود وغيره من المسؤولين، وكيف يمكن للمحافظ أن يطلب ضمانات في حين أنه المسؤول الأول والأخير عن تأمين ما يلزم لإقامة مثل هذه التجمعات المرحب بها دوماً؟

إن قرار عبود يعكس ما تعيشه بلدية بيروت منذ سنتين، وتعكس الهشاشة والضعف في ادارة العاصمة ومرافقها، حيث القرارات العشوائية التي غالبًا ما تكون "غب الطلب"، كما تعكس الكيدية في التعاطي بحسب التوجهات السياسية.

ما صدر عن الناشطين والمتابعين بحق الإدارة البلدية هو نفسه ما نطرحه في عدة مقالات وتقارير تسلط الضوء فيها على فشل الادارة الحالية في مواجهة التحديات والأزمات، ووفق المصادر، من لا يستطيع الاشراف على إدارة تجمع رياضي حتمًا لن يستطيع الاشراف على نهوض بيروت وأهلها. ومن الطبيعي أن يتمرد اللبنانيون على هكذا قرارات غير مدروسة صادرة عمن لا يفقهون في الإدارة سوى التحجج ورمي الاتهامات على من سبقهم.

محمد المدني - اللواء