بايدن ورئيس وزراء اليابان يتعهّدان "التصدي" للصين

بايدن ورئيس وزراء اليابان يتعهّدان "التصدي" للصين
الرئيس الأميركي جو بايدن في 4 كانون الثاني/يناير 2022 في البيت الابيض في واشنطن. ا ف ب


توافق الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا الجمعة في اجتماع عقد عبر الفيديو على "التصدي" للصين، ودانا التجارب الصاروخية التي أجرتها كوريا الشمالية، فيما أكد سيّد البيت الأبيض التزام بلاده الدفاع عن اليابان.

وأعلنت الرئاسة الأميركية أن بايدن وافق في الاجتماع الذي استمر ساعة و20 دقيقة على زيارة اليابان في النصف الأول من العام للمشاركة في قمة لمجموعة "كواد" التي تضم أستراليا والهند واليابان والولايات المتحدة.

ويسعى بايدن إلى إعادة العلاقات الأميركية اليابانية إلى سابق عهدها وهو يجعل هذا الأمر أولوية له منذ توليه سدة الرئاسة.

وكانت العلاقات بين واشنطن وطوكيو قد شهدت فتورا في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الذي شكّك في جدوى العلاقات بين واشنطن وعدد من حلفائها في آسيا وأوروبا.

وبعد الاجتماع المغلق الذي نظّم عبر الفيديو واستمر ساعة و20 دقيقة، أطلق بايدن تغريدة أعلن فيها أنه "تشرّف بعقد لقاء مع رئيس الوزراء كيشيدا لترسيخ التحالف بين الولايات المتحدة واليابان، حجر الزاوية للسلام والأمن في منطقة المحيطين الهندي والهادئ وفي العالم"، مستخدما تسمية بديلة لمنطقة آسيا-المحيط الهادئ.

وتمحورت المحادثات بغالبيتها حول التحدي الاستراتيجي المتزايد الذي تشكله الصين التي تثير القلق في المنطقة بتهديداتها لتايوان، المنطقة التي تعتبر نفسها مستقلة في حين تعتبرها بكين جزءا لا يتجزّا من أراضيها وتهدد باستعادتها بالقوة إذا لزم الأمر.

وجاء في بيان حول الاجتماع أصدره البيت الأبيض أن بايدن وكيشيدا أعربا عن "تصميمهما على التصدي لمحاولات جمهورية الصين الشعبية لتغيير الوضع القائم في بحر الصين الشرقي وبحر الصين الجنوبي" كما "شددا على أهمية السلام الاستقرار في مضيق تايوان".

وأعرب الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الياباني عن "قلقهما" إزاء "الممارسات" الصينية في إقليم شينجيانغ حيث تتّهم واشنطن بكين بارتكاب إبادة جماعية بحق أقلية الأويغور المسلمة، وفي هونغ كونغ.

وعلى خط النزاع الدائر بين اليابان والصين حول السيادة على جزر سينكاكو غير المأهولة ذات الموقع الاستراتيجي أكد بايدن "التزام الولايات المتحدة الراسخ الدافع عن اليابان باستخدام كامل قدراتها"، وفق البيت الأبيض.

وتطرّقت المحادثات إلى ملف كوريا الشمالية التي أجرت منذ مطلع العام الحالي سلسلة تجارب صاروخية في انتهاك لقرارات الأمم المتحدة.

وأعلن البيت الأبيض أن بايدن وكيشيدا "دانا" التجارب التي أجريت مؤخرا وأطلقت خلالها صواريخ بالستية.

وفي ما يتعلّق بالتوترات المتصاعدة من جراء حشد روسيا قوات عند حدود أوكرانيا، أكد بايدن وكيشيدا أنهما يعملان معا "بشكل وثيق لردع أي عدوان روسي".

وجاء في بيان البيت الأبيض أن رئيس الوزراء الياباني "تعهّد مواصلة التعاون الوثيق مع الولايات المتحدة وغيرها من الحلفاء والشركاء ومع المجتمع الدولي من أجل تحرّك قوي ردا على أي هجوم".

وقبل اللقاء كان مسؤولان أميركيان قد شددا على أن الهدف منه هو تعزيز التحالف الذي شكّل دعامة لريادة الولايات المتحدة في المنطقة بأسرها منذ الحرب العالمية الثانية.

والخميس أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي أن بايدن وكيشيدا سيبحثان في الروابط الاقتصادية والأمن وسبل إبقاء "منطقة المحيطين الهندي والهادئ حرة ومفتوحة"، في إشارة إلى توجّه يرمي للحفاظ على الوضع القائم في منطقة آسيا-المحيط الهادئ على الرغم من التوسع السريع للصين عسكريا وتجاريا بما في ذلك في مسارات التجارة البحرية.