باسيل:نعد بتخطي الازمات سواء كانت مفتعلة او ناتجة عن اخطائنا الداخلية
قال خلال الافطار السنوي في قضاء البترون رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل: "صحيح ان مأساة زورق الموت في طرابلس مؤشر خطير جدا الى هذا الحد من الحرمان الذي بلغ درجة الذل ولكنها ايضا تدل الى ازمة النزوح التي نبهنا منها منذ عام 2011 والتي جمعت اليوم اللبناني والسوري في رحلة الموت والهجرة. نبهنا سابقا الى ان المجتمع الدولي قد يصل الى مرحلة يتعب فيها منا وقد تعب وولدت عنده ازمة اوكرانيا وصار لديه نازحون من اوكرانيا والاولوية بالنسبة اليه صارت لهم وبدأنا نرى المساعدات التي بدأت تذهب اليهم".
وتابع: "نحن في البترون والشمال تربينا على محبة واحترام بعضنا ونحن في التيار اهل سلام وسلم ولقاؤنا طبيعي لكنهم حاولوا للأسف ان ينزعوا عنا هذه الصفات . للأسف حاولوا ان يخلقوا شرخا بين التيار والطائفة السنية بشكل خاص لكن لم يتمكنوا من تغيير الواقع حتى ولو تمكنوا من غش بعض الناس لبعض الوقت. البعض منزعجون منا لأننا قادرون على بناء علاقة طبيعية على اساس شراكة وطنية مع جميع المكونات بلا غش وكذب او فرض او اغراء او ترغيب او ترهيب".
وذكر: "رفاقنا في التيار موجودون في طرابلس والمنية والضنية وعكار والقرى السنية والشيعية في البترون والكورة وزغرتا وهذه طبيعتنا والامر غير مفتعل ولا هو بسبب خدمة او مساعدة او تخويف بل لأنه يعبر عن حالتنا الطبيعية التي نتمنى ان تتمدد اكثر لنكون ونبقى تيارا وطنيا يتسع لكل اللبنانيين. نحن في التيار نأخذ من المسيحية فعل المحبة والعطاء ومن الاسلام قيم التسامح والغفران والرحمة ولهذا مشروعنا هو بناء الدولة المدنية التي يتساوى فيها الجميع على قاعدة المساواة بالواجبات والحقوق. نحن المتضررون يشغلون ماكينات الحقد وتشويه الصورة والحقيقة اننا لسنا اصحاب مشروع طائفي بل كنا وسنبقى اصحاب مشروع وطني يؤمن بالدولة العلمانية ولا يقبل ان يتعرض اي مكون للظلم لأننا عانينا من الظلم ورفضناه".
وعاد وشدد على انه لا يقبل ان يصيب اي مكون لبناني ما اصابهم عام 1992 من مقاطعة للانتخابات فهى ولدت احباطا استمر لدى البعض حتى عام 2005 وقال لأي مكون بانه الى جانبه ولا احد يستفرد بأحد في هذا البلد وكل من يشعر باستفراده او بمحاولة لعزله سيجد التيار الى جانبه.
وقال :"لأهلنا السنة في لبنان اننا لن نقبل بأن يستقوي عليكم اي طرف خارجي او مكون لبناني ونحن اساسا لم نقبل ان تتعرضوا للغدر او للخيانة من اي طرف داخلي وخارجي ووقفنا الى جانبكم وهذا اقل الواجب".
"ولأهلنا الشيعة اننا لن نقبل ابدا ان يعزلكم اي طرف خارجي او اي تجمع داخلي نحن اساسا لم نقبل بعزلكم عام 2005 ولا بضربكم عام 2006 ووقفنا معكم وهذا واجبنا الدائم".
"ولأهلنا السنة والشيعة انكم لا يجب ان تقبلوا بتكرار مأساة اقصائنا فنحن لا نقوى الا ببعضنا وكل خارج يستعملنا لهدف او اجندا او غاية اما نحن كلبنانيين فلا يستعمل احدنا الآخر".
وختم : "نحن اخترنا العيش معا وان يبقى الوطن بتنوعه والتحدي هو بادارة اختلافتنا الموجودة والطبيعية ونعد بعضنا بتخطي الازمات سواء كانت مفتعلة او ناتجة عن اخطائنا الداخلية ولاسيما في السياسات الاقتصادية والمالية".