الوضع العقلي لمنفذ الهجوم في النروج محور اهتمام

سلم القضاء النروجي الجمعة منفذ الهجوم بقوس الرماية الذي أودى بحياة خمسة أشخاص الأربعاء إلى الأجهزة الطبية فيما تكثر التساؤلات حول وضعه العقلي مع أن فعلته تحمل بصمات "عمل إرهابي" بحسب السلطات.

الوضع العقلي لمنفذ الهجوم في النروج محور اهتمام
ا ف ب مواطنون يضيئون الشموع ويضعون الزهور تكريما لأرواح ضحايا هجوم بقوس الرماية نفذ في كونغسبرغ في النروج في 14 تشرين الأول2021

وقالت المدعية آن إيرين سفان ماتياسن لوكالة فرانس برس "سُلم للأجهزة الطبية مساء الخميس بعد تقييم لوضعه الصحي".

وثمة تكهنات بأن المشتبه به الدنماركي إسبن اندرسن براثن ربما يعاني من مشاكل عقلية مما يثير شكوكا حول مسؤوليته الجزائية. وكذلك يشتبه بانه سلك طريق التطرف بعدما اعتنق الإسلام. وهو أقر بقتل خمسة أشخاص وجرح ثلاثة آخرين الأربعاء في كونغسبرغ في جنوب شرق البلاد حيث يقيم.

وقد بوشر الخميس تقييم نفسي للمهاجم لن تعرف نتائجه إلا بعد أشهر عدة.

ومن المقرر أن يعقد قاض جلسة للبت في توقيف المشتبه به في وقت لاحق الجمعة من دون مثوله أمامه. وطلبت السلطات حبسه موقتا مدة أربعة أسابيع على أن يكون في الحبس الانفرادي خلال الأسبوعين الأولين.

لكن النائبة العامة أوضحت أنه في حال اتخذ القاضي هذا القرار لن يحبس في سجن بل يبقى لدى الأجهزة الطبية تحت اشراف اطباء.

ولا تستبعد السلطات النروجية فرضية الاضطرابات النفسية مع أنها أشارت أيضا إلى أن الهجوم يحمل أيضا بصمات "عمل إرهابي".

وأفاد الناطق باسم جهاز الاستخبارات النروجي (PST) هانز سفير سيوفولد في مؤتمر صحافي الخميس "لا شك في أن العمل يبدو على أنه قد يكون عملا إرهابيا، لكن من المهم بأن يتواصل التحقيق ونحدد دافع المشتبه به".

وأكد ان المشتبه فيه "أدخل مرات عدة إلى مؤسسات صحية لفترة".

واعترف براثن الذي اعتنق الاسلام قبل سنوات قليلة، خلال استجوابه بأنه نفذ الهجوم مسلحا بخصوصا بقوس رماية وسهام.

- "لا يبتسم أبدا" -

والمشتبه فيه "معروف" من اجهزة الاستخبارات المكلفة خصوصا مكافحة الإرهاب في النروج لكن لم تتوافر معلومات كثيرة بهذا الخصوص.

وقال المسؤول في الشرطة اولي بريدروب سيفيرود "ظهرت خشية حياله في السابق تتعلق بالتطرف". وتعود هذه المخاوف إلى العام 2020 وما قبل وكانت موضع متابعة من قبل الشرطة على ما أضاف هذا المسؤول.

ولفتت وسائل إعلام نروجية إلى صدور حكمين قضائيين في الماضي في حق براثن: أمر بعدم الاقتراب من اثنين من أفراد عائلته المقرّبين بعدما هدد بقتل أحدهما وإدانة بالسرقة وشراء مواد مخدّرة العام 2012. 

ونشر موقع "نيتافيزن" الإلكتروني تسجيلا مصورا يشتبه بأنه نشره على وسائل التواصل الاجتماعي العام 2017، وأصدر من خلاله "تحذيرا" فيما أعلن اعتناقه الإسلام. 

وتسبب براثن الذي تصرف بمفرده على الأرجح بحسب الشرطة بمقتل أربع نساء ورجل تراوح أعمارهم بين سن الخمسين والسبعين في أماكن مختلفة من مدينة كونغسبرغ الهادئة البالغ عدد سكانها نحو 25 ألف نسمة على بعد 80 كيلومتر تقريبا غرب أوسلو.

 ووصف أحد الجيران براثن بأنه شخص جدّي وضخم شعره قصير، ولطالما كان يشاهد "وحيدا". 

وقال لوكالة فرانس برس "لم يكن يبتسم، لا تعابير في وجهه. كان يحدّق فقط".

ونادرا ما تشهد النروج أعمال عنف كهذه، لكن قبل عشر سنوات أقدم انديرس بيرينغ بريفيك على قتل 77 شخصا بعدما فجر قنبلة قرب مقر الحكومة النروجية في أوسلو قبل أن يفتح النار على تجمع للشبيبة العمالية على جزيرة اوتويا.

وأحبطت السلطات مخطّطات عدة لشنّ هجمات جهادية في السنوات الأخيرة