الهيئة العامة للتمييز انقسام أم اختلاف آراء؟

الهيئة العامة للتمييز انقسام أم اختلاف آراء؟

تحت وطأة حملات الترهيب والترغيب، انعقدت أمس الهيئة العامة لمحكمة التمييز برئاسة القاضي عبود للمذاكرة في دعويي "مخاصمة الدولة" المقدمة من المدعى عليهما في جريمة المرفأ، رئيس الحكومة الأسبق حسان دياب والنائب نهاد المشنوق، بحيث تدارس المجتمعون في حيثيات اتهام المحقق العدلي بتجاوز صلاحياته، في التحقيق والاستدعاء والادعاء، لكنهم لم يتوصلوا إلى "أي قرار أو نتيجة مشتركة فانتهى الاجتماع إلى الاتفاق على الحاجة لمزيد من الوقت لدرس القضية"، وفق ما نقلت مصادر مواكبة لنداء الوطن، نافيةً ما تردد عن وجود حالة من التوتر والانقسام بين صفوف أعضاء هيئة التمييز، مقابل الإشارة في الوقت نفسه إلى أنه "من الطبيعي أن تكون هناك وجهات نظر قضائية متفاوتة إزاء مقاربة الملف لكنها لا ترتقي إلى مستوى الانقسام".

وإذ أكدت أنّ المذاكرة بدعوى "مخاصمة الدولة" لا بد من أن تأخذ وقتها الوافي، لافتةً إلى أنّ "هيئة التمييز آثرت التبصّر والتريّث على الإسراع والتسرّع في اتخاذ القرار لا سيما وأن قراراتها تؤخذ بالإجماع"، لم تنف المصادر في المقابل "شعور الجسم القضائي بمحاولة استهداف شخصية تطال رئيس مجلس القضاء الأعلى الرئيس الأول لمحكمة التمييز للتأثير على قرارات الهيئة"، واضعةً في هذا الإطار نصّ البيان "عالي السقف" الذي أصدره نادي القضاة أمس "ليس فقط دفاعاً عن القاضي عبود بل عن الجسم القضائي ككل في مواجهة حملات الترهيب التي يتعرض لها".