المخرج الحكومي موجود لكنّه "تفرمل"... فهل مفتاح الحلّ في جيب برّي؟
بحسب اوساط رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، فإنّهما يلتقيان على رفض ربط انعقاد الحكومة بأية شروط.
على اعتبار انّ التعطيل يلقي بآثار سلبية اضافية على الأزمة المتفاقمة، مع تأكيدهما على موقف موحّد من عدم التدخّل في عمل السلطة القضائية وما يتصل بمصير المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار.
الّا انّ الموقف يختلف لدى ثنائي حركة «امل» و«حزب الله»، حيث يرفضان تجاوز اسباب عدم مشاركة وزرائهما في جلسات الحكومة، وتؤكّد اوساطهما لـ«الجمهورية»، انّ «المخرج موجود في عدد من افكار الحلول التي طرحها رئيس مجلس النواب نبيه بري، واكّد عليها امام البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة الراعي، والذي وافق عليها وتبنّاها».
وتشير الأوساط الى انّ «الحلول المقترحة لا ترمي الى الإطاحة بالقاضي البيطار رغم التحفظات الكبرى على ادائه وعلى عدم تقيّده بالاصول القانونية والدستورية، بل ترمي الى الفصل بين التحقيق العدلي في انفجار المرفأ، وبين محاكمة الرؤساء والوزراء، على ان يبقى المحقق العدلي في موقعه يمارس صلاحياته في ما يعنيه، وفي المقابل يمارس المجلس النيابي والمجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء صلاحياتهما في ما يعنيهما، طبقاً لأحكام الدستور ذات الصلة التي تجاوزها القاضي البيطار».
ولفتت الاوساط الى انّ «هذا المقترح الذي من شأنه ان يحل مشكلة انعقاد الحكومة، كان محل قبول من كل الاطراف، الّا أنّه تفرمل فجأة من دون ان تُعرف الأسباب». وقالت: «لن نقبل على الاطلاق بأن نخضع للاستنساب او التسييس او الافتراء المتعمّد علينا، هذا خط أحمر بالنسبة إلينا، ينبغي ان يعرفه من يلعب معنا هذه اللعبة الخطيرة. نحن حريصون على القضاء اكثر من اهله عليه، ونحن قبل الجميع نريد جلاء الحقيقة كاملة حول انفجار مرفأ بيروت، لا أن نعمي على هذه الحقيقة ونحيد عنها».
الجمهورية