المجلس الدستوري في حالة انعقاد دائم ... ما مصير الطعن؟

تُرجّح المصادر أن تنتفي الحاجة إلى لعبة "فقدان النصاب" التي كانت ‏تلوح بها قوى السلطة في معرض التهديد بإجهاض تأمين النصاب القانوني اللازم لبتّ ‏المجلس الدستوري بموضوع الطعن بمواد قانون الانتخابات المعدلة، وأبرزها بند الصوت ‏الاغترابي.

المجلس الدستوري في حالة انعقاد دائم ... ما مصير الطعن؟

ولفت في هذا السياق اجتماع المجلس أمس بحضور كامل الأعضاء للتدارس في ‏الطعن المقدم من قبل تكتل "لبنان القوي"، على أنّ المصادر كشفت أنّ اجتماع الأمس لم يكن ‏الأول بهذا الصدد "إنما سبقه اجتماع نهار الخميس الفائت للمجلس الدستوري عيّن بموجبه ‏مُقرراً لدرس الطعن وبنوده ووضع تقريره حياله خلال مهلة 10 أيام، بينما أهمل المجلس ‏طلب "وقف التنفيذ" ولم يأخذ به، بعدما كان "لبنان القوي" قد أرفق طعنه بالقانون الانتخابي ‏المعدّل بطلب وقف تنفيذ مفاعيله فوراً بانتظار البت بالمواد المطعون بها‎". 

ونقلت أوساط دستورية لـ"نداء الوطن" أنّ المجلس الدستوري بات في "حالة انعقاد دائم وورشة ‏عمل مستمرة"، واصفةً أجواء مداولاته الأولية في ملف الطعن الانتخابي بأنها كانت "إيجابية ‏وديمقراطية". وأوضحت في ما يتصل بآلية عمل المجلس حيال الطعن المقدم أمامه أنه "من ‏المفترض بالمقرر الذي تم تعيينه في موضوع الطعن وضع تقريره خلال مهلة 10 أيام، ليعمد ‏بعدها رئيس المجلس إلى تعميم نسخ من التقرير على الأعضاء ليتدارسوه خلال مهلة 5 أيام ‏قبل العودة إلى الهيئة للبت به ضمن سقف زمني لا يتعدى 15 يوماً، علماً أنّ القرار النهائي ‏يجب أن يحظى بأكثرية 7 أعضاء من أصل 10، وفي حال عدم التوصل إلى قرار قبل انتهاء ‏هذه المدة، لفقدان النصاب أو لعدم توفر الأكثرية اللازمة، تصبح حينها مواد القانون المطعون ‏بها نافذة حكماً‎". 

وعما يتم تداوله حول احتمال أن يشكل الطعن الدستوري مدخلاً لتطيير الاستحقاق الانتخابي، ‏شددت الأوساط الدستورية على أن "هناك قانون انتخاب نافذاً وتعديلات طرأت عليه وجرى ‏الطعن بها، ولا تأثير لذلك على مصير الانتخابات، وبجميع الأحوال في غضون شهر كأقصى ‏حد سيكون قرار المجلس الدستوري قد صدر وحدد مصير القانون الانتخابي بكامل بنوده‎".