القضاء الأميركي يوجه الاتهام رسميا لبانون لرفضه الإدلاء بشهادته حول اقتحام الكابيتول

وجه القضاء الأميركي رسميا الجمعة إلى ستيف بانون حليف الرئيس السابق دونالد ترامب، تهمة "عرقلة" صلاحيات الكونغرس في التحقيق، في رسالة واضحة إلى الشهود الآخرين الذين قد يتجاهلون دعوات المثول أمام لجنة التحقيق البرلمانية في الهجوم على الكابيتول.

القضاء الأميركي يوجه الاتهام رسميا لبانون لرفضه الإدلاء بشهادته حول اقتحام الكابيتول
ستيف بانون ودونالد ترامب في البيت الأبيض بواشنطن بتاريخ 22 كانون الثاني/يناير 2017 ا ف ب

ويُلاحق المستشار السابق البالغ من العمر 67 عاما بتهمتَي رفض الإدلاء بشهادته ورفض تقديم وثائق إلى لجنة برلمانية خاصة تحقق في الهجوم على مقر الكونغرس في السادس من كانون الثاني.

وقال بيني تومسون الرئيس الديموقراطي للجنة التحقيق، إن توجيه الاتهامين "يفترض أن يبعث رسالة واضحة إلى جميع الذين يعتقدون أن بإمكانهم تجاهل اللجنة أو محاولة عرقلة تحقيقنا، مفادها أن لا أحد فوق القانون".

وعلى الرغم من استدعائه في منتصف تشرين الأول، لم يمثل بانون أمام اللجنة، مشيرا إلى حق الرؤساء في الحفاظ على سرية بعض الوثائق والنقاشات.

لكن اللجنة تؤكد أن هذه الحماية لا تنطبق في هذه الحالة، لأن ترامب لم يعد رئيسا ولم تقر رسميا بهذا الامتياز للسلطة التنفيذية.

كان ستيف بانون مستشارا لترامب عرف بتكتمه ونفوذ الكبير ولعب دورا كبيرا في حملته الانتخابية الناجحة التي دفعها باتجاه شعبوي في 2016. لكنه في السنة التالية دفع إلى الاستقالة.

ولم يكن بانون يشغل أي منصب رسمي في 06 كانون الثاني، لكن يبدو أنه بحث في التظاهرة مع الرئيس في الأيام السابقة لتنظيمها، حسب لجنة التحقيق.

وكان عضوا في "خلية الأزمة" التي قادها مستشارون لترامب من داخل فندق فخم في واشنطن قبل الهجوم على مقر الكونغرس وبعده.

وقد يحكم على بانون بالسجن بين 30 يوما وسنة لكل تهمة وسيحاكم في محكمة فدرالية. لكن المعركة القانونية قد تستغرق أشهرا  أو سنوات، ما قد يقوض التحقيق.

كما أن فوزا للجمهوريين في الانتخابات التشريعية لمنتصف الولاية في تشرين الثاني 2022 سيعني أيضا انتهاء التحقيق.
- "كان يعلم" -

استمعت لجنة التحقيق لأكثر من 150 شاهدا، وأطلقت مذكرات استدعاء جديدة هذا الأسبوع ضد مقربين من الملياردير الجمهوري، بمن في ذلك المتحدثة السابقة باسم البيت الأبيض كايلي ماكناني ومستشاره ستيفن ميلر.

وتعتبر شهادة بانون ضرورية لأنها يفترض أن تساعد في فهم ما كان يفعله ترامب قبل الهجوم وأثناءه.

وقال آدم كينزينجر أحد العضوين الجمهوريَين في هذه اللجنة ذات الأغلبية الديموقراطية "إنه جزء من اللغز". وأضاف "هناك تعليقاتهُ في اليوم السابق للسادس من كانون الثاني" التي تشير على ما يبدو إلى "أنه كان يعلم ما سيحدث. نريد أن نعرف ما كان يعرفه".

وفي الخامس من كانون الثاني، قال بانون على مدونته الصوتية إن "كل الاشياء تتلاقى وحان الوقت للهجوم".

كما رفض رئيس مكتب ترامب السابق مارك ميدوز أمر استدعاء للمثول أمام لجنة التحقيق ذات الأغلبية الديموقراطية الجمعة. واستند ميدوز إلى قرار محكمة أُعلن الخميس يعلق مؤقتا حتى 30 تشرين الثاني إحالة وثائق داخلية من البيت الأبيض إلى اللجنة.

وتشمل الوثائق المعنية ملفات مستشارين سابقين مقربين لترامب وكذلك صحيفة البيت الأبيض اليومية - سرد لأنشطته ورحلاته ومؤتمراته الصحافية ومكالماته الهاتفية .

 لكن لجنة التحقيق ردت في بيان أن الرئيس الأميركي جو بايدن أذن بالفعل بتسليم الوثائق، وأن ميدوز أصبح بالتالي ملزما بالإدلاء بشهادته، محذرة المسؤول السابق من احتمال توجيه تهم له حول ازدراء الكونغرس.

وفي 06 كانون الثاني تجمع آلاف من أنصار دونالد ترامب في واشنطن بينما كان الكونغرس يصادق على فوز جو بايدن. 

وكان قطب العقارات السابق قد أكد في خطاب أن الانتخابات "سُرقت" منه، بدون أن يقدم أي دليل. 

وشن مئات المتظاهرين بعد ذلك هجوما على الكونغرس وأثاروا الفوضى واستخدموا العنف.

وتمت تبرئة ترامب في شباط بعد محاكمة في الكونغرس بتهمة "التحريض على التمرد".