الفقر أصبح يطال 74% من مجموع السكان

أبرزت دراسة أصدرتها لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا «الإسكوا» انّ الفقر تفاقم في لبنان إلى حد هائل في غضون عام واحد فقط، إذ أصبح يطال 74% تقريباً من مجموع السكان.

الفقر أصبح يطال 74% من مجموع السكان
وإذا ما تم أخذ أبعاد أوسع من الدخل في الاعتبار، كالصحة والتعليم والخدمات العامة، فإنّ نسبة الذين يعيشون في فقر متعدد الأبعاد تصِل إلى 82% من السكان».
 
إزاء هذا الواقع جددت الأمينة التنفيذية للإسكوا رولا دشتي الدعوة إلى إنشاء صندوق وطني للتضامن الاجتماعي للتخفيف من وطأة الأزمة الإنسانية. وذكرت أنه في عام 2020، كانت الإسكوا قد قَدّرت أنه يمكن للعُشر الأغنى من اللبنانيين، الذين كانوا يملكون ثروة قاربت 91 مليار دولار آنذاك، تسديد كلفة القضاء على الفقر من خلال تقديم مساهمات سنوية لا تتعدى نسبة 1% من ثرواتهم».
 
واشارت الدراسة الى أنّ «الصدمات المتداخلة لسعر الصرف، الذي كان ثابتاً منذ مطلع القرن، ولّدت ضغوطا هائلة، فانخفضت قيمة العملة وارتفعت معدلات التضخم في الفترة الممتدة من حزيران 2019 إلى حزيران من هذا العام بنسبة 281%، فتدنى المستوى المعيشي للسكان اللبنانيين وغير اللبنانيين، وانتشر الحرمان.
 
ولفتت الى انّ الفقر المدقع أصبح يطال 34% من السكان اليوم، وفي بعض المناطق اللبنانية أكثر من نصفهم. ونظراً إلى أنّ جميع شرائح المجتمع تعاني على حد سواء الأزمة الاقتصادية والاجتماعية غير المسبوقة في البلد، فقد أصبحت نسبة الفقراء من ذوي أعلى درجات التحصيل العلمي تقارب نسبة الفقراء من ذوي أدنى الدرجات. وتجد الدراسة أيضاً أن نسبة الأسَر المحرومة من الرعاية الصحية قد ارتفعت إلى 33%، كما ارتفعت نسبة الأسر غير القادرة على الحصول على الدواء إلى أكثر من النصف».