الطاقة الشمسية هي الحل للتخلص من تسلط اصحاب المولدات

الطاقة الشمسية هي الحل للتخلص من تسلط اصحاب المولدات

ذل، وبهدلة" هذا هو عنوان المرحلة الراهنة في لبنان في ظل انتشار جشع وطمع أصحاب المولدات، وسلخ المواطن اللبناني،  فما يحصل اليوم هو نتيجة فساد متراكم لسنوات.

لم يعد الامر مرتبطا" برفع التعرفة فقط بل أيضا" بالقدرة على الاستمرار, فبالرغم من ارتفاع التعرفة الا ان أصحاب المولدات يحذرون المواطنين من ساعات تقنين مرتفعة او الوصول الى الإطفاء الكلي لمولداتهم بعض الأحيان. فهؤلاء يتحكمون اليوم بحياة المشتركين لديهم, يتحكمون بأدق التفاصيل من حيث ساعات النوم ساعات الاستيقاظ وحتى ساعات السحور !

في ظل تفاقم هذه المشكلات والتلويح برفع الدعم عن المواد الأساسية بما فيها المحروقات, اصبح الاقبال على  تركيب الالواح وتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية هو الحل الوحيد للبنانيين, كأفراد و مؤسسات.

من بعد شبه انعدام التغذية الكهربائية التابعة للدولة لشتى المناطق اللبنانية, وارتفاع فواتير اشتراك المولدات الكهربائية والعدادات,  لتلامس تقريبا" 1.5 مليون ليرة كحد ادنى شهريا", اصبح من الضروري إيجاد حلا" بديلا" لإنتاج الكهرباء, وخاصة" ان حاجة لبنان للطاقة الكهربائية تقدر بأكثر من 3000 ميغاواط فيما المتاح من معامل انتاج الطاقة الكهربائية اللبنانية من 1200 الى 1500 ميغاواط.

فان الطلب على تركيب أنظمة توليد الكهرباء الشمسية ازداد بنسبة 70 % اكثر من الأنظمة العادية المستخدمة.

يترافق اللجوء الى الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء مع إيجابيات من جهة وسلبيات من جهة أخرى. فتوليد الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية يخفف من تلوث البيئة أولا"، ويخفف العبء على جيبة المواطن ويضمن توافر الطاقة الذي يحتاجها الجميع خاصة" في ظل انتشار وباء كورونا ووجود حالات خاصة في كل منزل تحتاج الى التيار الكهربائي الدائم لتأمين عمل أجهزة التنفس الاصطناعي والاكسيجين.

 في السياق, أكدت الشركات المستوردة للألواح الطاقة الشمسة أن هذه الأنظمة توفر 65% من مصروف الكهرباء, أي ما يعادل نحو 16 ساعة يوميا".

ان الطاقة البديلة حاجة ملحة لكل لبناني في هذه الظروف الصعبة, لكن مشكلة الواح الطاقة الشمسية اليوم ترتبط مباشرة" بارتفاع سعر صرف الدولار وانخفاض الدخل الفردي, مما يصعب على كل منزل اقتناء هذه الالواح.

بالمقابل, فاننا اليوم نشهد تحركات تقوم بها بعض المؤسسات المصرفية لدعم أو تأمين قروض مخصصة تغطي كلفة تركيب الواح الطاقة, وهذه القروض تلاقت مع متطلبات المواطن اللبناني وامكانياته, فتكلفة تسديد القرض على المدى الطويل لا بد من انها مكسب له , وسبيله الوحيد للتحرر من قيود اصحاب المولدات في ظل غياب الدولة.

فهل الاتجاه الى هذه القروض اليوم سيكون خاتمة دور اصحاب المولدات في حياة المواطن اللبناني غدا" ؟

بالرغم من تأكبد وزارة الطاقة أنها ستعمل على الإصلاحات المطلوبة من صندوق النقد في قطاع الكهرباء, فان 15% من اللبنانيون بدأوا باستخدام الطاقة البديلة في كل المناطق اللبنانية, وال85% البقية لا زالوا اما تحت رحمة أصحاب المولدات, او قانتون في الظلام الذي يخيم على لبنان.

وفق الاتحاد الأوروبي, فانه تم تزويد لبنان ب500 مليون يورو لتأمين الطاقة البديلة, الا ان هذا المبلغ ذهب في مهب الريح, فلم يبقى للبناني اليوم الا الاتجاه الى تأمين الحل البديل لمشكلة الكهرباء على حساب جيبه الخاص!

ماجد يوسف