الضغط على المصارف: تسديد الدين العام من الودائع وتمويل الانتخابات
تنقسم الاراء حول ضلوع المصارف في الانهيار الذي وصلت اليه الدولة، هناك من يعتبر ان سوء الادارة السياسية والفساد المستشري اوصل الى ما نحن فيه ولم يكن ذنب المصارف سوى انها ديّنت الدولة، وطرف آخر يعتبر ان المصارف مسؤولة كما الدولة ويتحدث عن "حكم المصرف".
ولكن في الحالتين الثابت ان القطاع ليس وحده المرتكب!، وبالتالي السؤال الاساس لماذا التصويب المستمر عليه وكأن – على سبيل المثال- لا هدر او فساد في مؤسسة كهرباء لبنان حيث رغم كل السلف والاموال وما رتب ذلك من ديون على الدولة ما زال الشعب "ينعم" بالعتمة، وماذا عن العديد من المجالس والادارات...
وبغض النظر عن احقية تحريك دعوى ضد المصارف، الا ان للامر محاذير عدة، حيث يتحدث خبير اقتصادي ومالي، عبر وكالة "أخبار اليوم" عن احتمالين اساسين من وراء الاستدعاءات التي تقوم بها مدعي عام جبل لبنان القاضية غادة عون: اولا دفع المصارف الى اعلان افلاسها فـ"تطير" الودائع، ثانيا ليّ ذراع المصارف فترضخ وتموّل الانتخابات.
خطر الافلاس
ويشرح الخبير انه مع بداية الاسبوع حين استدعت عون سبعة من رؤساء مجلس الادارات، لوحت المصارف بالاضراب، وفي حال نفذت التهديد فان حركة صرف الاموال في البلد ستتوقف، قائلا: والاخطر ان استمرار الضغط على المصارف سيدفعها الى اعلان افلاسها، وعندها يكون البلد امام كارثة حقيقية، وربما يكون هذا هو هدف السلطة – او الاطراف التي تغطي القاضية عون- من اجل تطيير الودائع واستعمالها في تسديد الدين العام المتزايد. مع العلم ان هذا الدين في جزء كبير منه هو للمصارف بمعنى آخر من اموال المودعين.
ويحذر من ان "دفع" المصارف الى الافلاس لن يكون قصة سهلة.
الانتخابات
اما عن الاحتمال الثاني، فيلفت الخبير الاقتصادي والمالي الى شحّ الاموال لدى الدولة كما لدى معظم الاحزاب الراغبة في خوض الاستحقاق الانتخابي بعد شهرين، من هنا الاحزاب تضغط على المصارف من الباب القضائي كي ترضخ فتساهم في تمويل الانتخابات.
ويخلص الى القول صحيح ان لدى العديد من القوى تمويل خارجي، لكنه يبدو احيانا غير كاف.
أخبار اليوم