السيد: نحن لا نريد رئيس حكومة "بدل عن ضائع"... ولن أسمي أحدا
قال النائب المستقل جميل السيد من بعبدا: "تشرفت بلقاء فخامة الرئيس حول تكليف رئيس جديد للحكومة. وقبل أن أقول موقفي، إن البلد في حاجة ماسة وضرورية لقيام حكومة، وهذا امر محسوم، فوجود حكومة في هذا الوضع المصيري الراهن والمأسوي ضرورة وطنية على المستويات كافة، ولكن هل المطلوب قيام حكومة "كيف ما كان"؟ الجواب هو بالتأكيد لا، فنسبة الى المآسي الاجتماعية والإدارية والسياسية والدستورية والمالية وغيرها، البلد في حاجة فعلية إلى حكومة فاعلة وجدية وقادرة على تحمل العبء".
أضاف: "مع الأسف، بصرف النظر عن العلاقة الشخصية مع الرئيس نجيب ميقاتي ومعرفتي القديمة به ولا خلاف شخصيا معه، ولكن إذا قررنا اختيار رئيس حكومة جديد فيجب اعطاؤه فرصة، واذا كان قديما فإننا نحاسبه او نتصور كيف كان يمارس مهامه سابقا ونتوقف عند ما إذا كان يستحق التسمية أم لا. في واقع الحكومات التي تولاها الرئيس ميقاتي، في أعوام 2005، 2011، والآن، يبدو كأنه يطرح بدلا عن ضائع، ونحن لا نريد ذلك لأننا نرغب برئيس حكومة أصيل. من سوء حظ آل الحريري، أنه عندما لا يمكن أن يقوموا بأي أمر، يظهر الرئيس نجيب ميقاتي".
وتابع: "انطلاقا من هذا الموضوع، وجدت أن تسميته من قبلي غير مناسبة بسبب ما قلته سابقا، وأنه تاريخيا وحديثا جزء من المنظومة، رغم أنه سلس وسياسي ولائق، لكنه لم يخرج عن مصالح وحماية كل تفاصيل هذه المنظومة كونه مختصا بالتجارة والسياسة والاعمال، ومعروف أنه سيحافظ على مصالحهم جميعا من دون استثناء، من دون قدرته على محاسبة أحد أو إزاحة أحد. وبالتالي، أدرك أن حكومات من هذا النوع تكون بمثابة "حساء" وانتقالية فقط للوصول إلى الانتخابات النيابية. شر البلية ما يضحك،ان ليس هناك احد غيره على الساحة، وقد سماه غيرنا ومبروك عليه".
وأردف: "أعتقد أننا ذاهبون نحو الفشل الواضح، لأن التركيبة ستكون نفسها إلى حين الانتخابات، إلا إذا الدول التي تعد بالدعم إذا تم تشكيل حكومة، ستؤمن بعض وسائل وأموال من خلال الحكومة ليبقى الشعب اللبناني حيا على المصل إلى حين حلول موعد الانتخابات. وبعدها، لكل حادث حديث. وبالتالي، ستكون الحكومة انتقالية مع الحفاظ على الوضع القائم بكل مساوئه، حتى أنني استشفيت بعد اتصال دولة الرئيس بي أمس بكل لياقة، وأبلغته عدم تسميتي له، وهو صديق جيد على المستوى الشخصي، انما على المستوى التكليف لادارة حياة الناس، فهو موضوع آخر، وانا مكلف من قبل الناس وقدرته على القيام بدولة ام لا، لذلك اعتذرت منه. أتمنى له التوفيق. واذا حصلت معجزة وتأكدت ان الأسود سيتحول الى أبيض - وهو ما لن يحصل- ممكن ان نرى ماذا سيحصل في جلسة الثقة، ولكن في هذه اللحظة، ووفق رؤيتي، فهو أتى بالشروط نفسها التي اعتذر على أساسها الرئيس الحريري، ولا أرى الوقت الذي ستأخذه الحكومة لتبصر النور برئاسته، علما أن تكليفه اصبح مضمونا".
وردا على سؤال عن عمر الحكومة المقبلة، قال: "إنه مقدر للحكومة أن تبقى للانتخابات، وليس هناك ظروف أو وقت لحكومة أخرى بهذا الوقت. وحتى لو لم تكسب الثقة، ستبقى حكومة تصريف أعمال وتدير الانتخابات، أو ستبقى الحكومة المستقيلة الحالية".
وردا على سؤال آخر عن عدم تسمية بديل، قال: "في ظل إجماع القوى السياسية المعنية بتسمية الرئيس ميقاتي، فإن أي تسمية لبديل من قبلي ستكون بمثابة مزحة، لانه من دون جدوى، وحتى لو اقدر الشخصية التي سأسميها، فليس هناك من جدوى لذلك في ظل الاجماع الذي سيوصل الرئيس ميقاتي".
وردا على سؤال آخر، قال: "إن لا رسائل خارجية في معرض ما نقوم به اليوم".