السنيورة: اعتزال الانتخابات يعني استحالة أي إصلاح للواقع

السنيورة: اعتزال الانتخابات يعني استحالة أي إصلاح للواقع

أكد الرئيس فؤاد السنيورة ان "اعتزال الانتخابات يعني استحالة أي إصلاح للواقع المأساوي الذي نعيشه اليوم"، سائلاً "ماذا يعني أن يسيطر حزب الله وحلفاؤه على أكثرية ميثاقية- كما يسميها هو - للمجلس النيابي؟ وهو الأمر الذي يطمح إلى تحقيقه اليوم، وذلك بعدما حقق في انتخابات 2018 الأكثرية المطلقة في مجلس النواب".

وقال: "هل في ظل سيطرة حزب الله هناك أي إمكانية لأي إنقاذ وإصلاح ونهوض للبنان بعدما جرى إيقاعه في هذه اللجة العميقة: دولة مخطوفة، واقتصاد منهار بالكامل".

كلام السنيورة جاء في سحور رمضاني بدعوة من زياد شهاب الدين على شرف النائب زياد الصايغ، وقال: "أود أن أرحب بكم وانا سعيد أن نكون الليلة في ضيافة الأخ زياد شهاب الدين في هذا السحور الرمضاني الكريم، والذي جمع هذه الباقة الطيبة من الأشخاص الذين ن

نحبهم، وهم يحبون مدينة بيروت. أود بداية أن اتحدث معكم حول الظروف التي أدت بنا إلى هذه المبادرة. عندما أعلن الرئيس سعد الحريري قراره تعليق عمله السياسي، وعدم المشاركة في الانتخابات ترشحا وترشيحا لأعضاء التيار، قلت له: (نحن معك رغما عن قرارك، ونحن معك رغما عنهم). كان ذلك إعلانا واضحا أننا مع الرئيس سعد الحريري، ونحن معه بوجه كل الذين عرقلوا سعيه لبدء مسيرة الإصلاح وإنقاذ البلد مما أصبح فيه، ولاسيما ما يتعلق بتسلط حزب الله ومن ورائه إيران على الدولة اللبنانية. ولكن في الوقت ذاته، لم نوافقه الرأي في هذا الانسحاب، وبالتالي كنا نتمنى أن لا يبادر إلى تعليق عمله النيابي والسياسي ولا تعليق عمل تياره السياسي والوطني. هذا علما أن الرئيس سعد الحريري لم يطلب من أنصاره ولا من اللبنانيين مقاطعة عملية الانتخاب والاقتراع".

أضاف: "في المقابل، طرحت أنا ومجموعة من الإخوة، على أنفسنا سؤالا: بعد قرار الرئيس سعد الحريري، ماذا يجب ان نفعل؟ هل الغياب عن المجلس النيابي، مركز التشريع، ومنطلق أي إصلاح وإنقاذ هو ما يجب اعتماده؟ وكان الجواب القاطع، أننا إذا اتبعنا هذا الطريق، فيعني بشكل واضح لا لبس فيه، أننا نسلم لبنان ومستقبله لحزب الله وحلفائه، ولإيران ومخططاتها في توسيع هيمنتها على المنطقة العربية، وأننا بذلك أيضا نسهم بتدمير علاقات لبنان ومصالحه مع الأشقاء العرب، ومع الأصدقاء في العالم، فاعتزال الانتخابات يعني استحالة أي إصلاح للواقع المأساوي الذي نعيشه اليوم".