الراعي يرفع الصوت رفضاً للمساومات...

وضع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي النقاط على الحروف في عظة الأحد، رافضاً ربط الملفات القضائية بعضها ببعض وإدخالها في آتون المساومات السياسة.

الراعي يرفع الصوت رفضاً للمساومات...
shutterstock جوهانسبرغ - جنوب إفريقيا - 22 حزيران 2016 البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي

خرجت قضية المعتقلين الموقوفين من أهالي عين الرمانة من إطارها القضائي والأمني البحت لتدخل في الإطار الوطني الشامل، فأهالي عين الرمانة ومعهم أغلبية اللبنانيين يرفضون تحوير الوقائع وتحوّل المعتدى عليهم "كبش محرقة".

ومن هذا المنطلق، يرفع الراعي الصوت متخطياً كل الحواجز، إذ إن التحقيقات التي جرت مع الموقوفين إستنسابياً لم تثبت أي تورّط جرمي للموقوفين، وهم فقط دافعوا عن أنفسهم في وجه الغزوة التي نُفّذت ضد منطقتهم وأرزاقهم.

وفي السياق، فان الراعي يعلن تضامنه الكامل مع الموقوفين وعائلاتهم لأنهم ضحية كل ما كان يُخطط له لضرب التحقيق في إنفجار المرفأ وقبع المحقّق العدلي طارق البيطار.

وفي هذا الإطار تشدّد مصادر كنسية عبر "نداء الوطن" على الفصل التام بين قضية عين الرمانة وبقية الملفات، فالكنيسة لا تدخل في المساومات، فاذا كان يريد أحد من القوى السياسية المساومة، فان لا مساومة على تحقيق المرفأ أو على الظلم الواقع على أهالي عين الرمانة". ومن هذا المنطلق، فان الكنيسة تدعو إلى الإسراع في التحقيق وإطلاق سراح الأبرياء، والعمل على معاقبة المرتكبين الحقيقيين الذين ظهروا بأسلحتهم وهدّدوا الأمن وأطلقوا الرصاص من دون رادع، وكأن عين الرمانة وفرن الشباك أصبحت منطقة عدوّة وصبّوا جام غضبهم عليها.

تتجمّع كل هذه العوامل لتؤكّد أن البطريركية المارونية لا تدخل في مساومات وأن قضية الموقوفين في عين الرمانة يجب أن تعالج من دون إستنسابية ووفق القانون لا أن تكون باباً للإبتزاز السياسي أو إستعمالها لضرب تحقيق المرفأ. وقد جاءت عظة البطريرك يوم الأحد بعد استقبال أهالٍ من عين الرمانة لتضع النقاط على الحروف وتنهي محاولات تحميل بكركي تهمة المساومة على قضية تفجير المرفأ التي دخلت في دهاليز محاولة المدعى عليهم التهرب من التحقيق وعرقلته بأي طريقة وهذا ما جعل الراعي يرفض أن يكون بعض القضاة غبّ الطلب.