الحوثيون يعلنون مقتل 14700 متمرد يمني في معارك مأرب منذ حزيران

قُتل نحو 14700  يمني منذ حزيران خلال المعارك مع القوات الموالية للحكومة اليمنية المدعومة من تحالف بقيادة السعودية في محيط مدينة مأرب آخر معاقل السلطة في الشمال، حسبما أعلن مسؤولين في "وزارة" الدفاع التابعة للحوثيين في صنعاء الخميس.

الحوثيون يعلنون مقتل 14700 متمرد يمني في معارك مأرب منذ حزيران
مقاتل من القوات اليمنية الحكومية قرب خط الجبهة مع الحوثيين في محافظة مأرب في 27 تشرين الاول/اكتوبر 2021 ا ف ب

كذلك، قُتل 1250 مقاتلا في القوات الموالية للحكومة في الفترة ذاتها في المعارك الضارية حول المدينة الاستراتيجية الواقعة في محافظة غنية بالنفط تحمل الاسم ذاته، وفقا لما أفاد به مسؤولان في القوات الحكومية وكالة فرانس برس.

وشن الحوثيونالعام الماضي حملة باتجاه مدينة مأرب للسيطرة عليها، لكن المعارك توقفت عدة مرات افساحا في المجال أمام المفاوضات السياسية.

وصعّد المتمردون حملتهم في شباط الماضي ثم أعادوا إطلاقها بزخم في حزيران دافعين بآلاف المقاتلين نحو الجبهات.

وقال أحد المسؤولين في "وزارة" الدفاع التابعة للحوثيين في صنعاء لوكالة فرانس برس إن الغارات التي يشنها تحالف عسكري بقيادة السعودية والمعارك "أدت إلى مقتل 14700 مقاتل حوثي منذ منتصف حزيران". وأكد مسؤول آخر الحصيلة.

ونادرا ما يكشف الحوثيون عن خسائرهم.

من جهته، أفاد مسؤول في القوات الحكومية أنّ "1250 جنديا قتلوا منذ حزيران قرب مأرب"، في حصيلة أكّدها مسؤول عسكري حكومي آخر.

ويلعب التحالف العسكري الذي تقوده السعودية والذي يدعم الحكومة منذ 2015، دورًا حاسمًا في منع سيطرة المتمردين على مدينة مأرب، وقد أعلن خلال الأسابيع الماضية مقتل حوالي 4000 من المتمردين الحوثيين بالقرب من المدينة.
- "مزيد من الخسائر" -

والخميس قال التحالف في بيان إن قرابة 27 ألف متمرد قتلوا منذ بداية معركة المدينة الاستراتيجية العام الماضي. ولم يتسن لفرانس برس التحقق من حصيلة القتلى هذه بشكل مستقل.

وأوضح في البيان الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية الحكومية "مصرع 27 ألف من عناصر المليشيا الإرهابية بمعركة مأرب وعليهم تحمل المزيد من الخسائر"، مشيرا إلى مقتل 200 من المتمردين في الساعات الأربع وعشرين الماضية.

ومأرب، عاصمة المحافظة الغنية بالنفط التي تحمل الاسم نفسه، هي آخر معقل للحكومة المعترف بها دوليًا في شمال اليمن.

ويرى خبراء أن خسارة المدينة ستكون بمثابة ضربة كبيرة للحكومة ومن المحتمل أن تسهّل توسّع الحوثيين إلى محافظات أخرى. كما أنّها ستعزّز موقف الحوثي  في أي مفاوضات سلام مستقبلية.

وتكتسب المعركة للسيطرة على مأرب أهمية خاصة إذ تعد "قلب الاقتصاد اليمني"، والتي من شأن سيطرة الحوثيين عليها المساعدة في تأمين سيطرتهم على صنعاء غربا، بحسب الخبراء.

ويدور النزاع في اليمن بين حكومة يساندها منذ العام 2015 التحالف العسكري بقيادة السعودية، والحوثيين الذين يسيطرون على مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها وكذلك على العاصمة صنعاء منذ 2014.

وأسفر النزاع عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم الكثير من المدنيين، وفق منظمات إنسانية عدة.

وما زال نحو 3,3 ملايين شخص نازحين بينما يحتاج 24,1 مليون شخص أي أكثر من ثلثي السكان، إلى المساعدة، وفق الأمم المتحدة التي أكدت مرارا أن اليمن يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم حاليا.