الحلّ لأزمة أدوية السرطان سهلٌ، إذا...

الحلّ لأزمة أدوية السرطان سهلٌ، إذا...

اعتبر مصدر صيدلاني رفيع في حديث مع "الجمهورية" أنه وبالرغم من تطمينات المعنيين، فإن أزمة الأدوية ستستمرّ وتشتدّ ما لم يوجد حلّ جذري لمشكلة التمويل.

وحسب هذا المصدر، فإنّ المبلغ المتوفّر حالياً لاستيراد الأدوية في لبنان هو حوالى 25 مليون دولار أميركي شهرياً فقط. وهذا المبلغ لا يغطّي إلّا ٥٠ إلى ٧٠٪ من حاجة لبنان إلى الأدوية، لا سيما أدوية الأمراض المزمنة والمستعصية كالسرطان.

فالحلّ النهائي والوحيد لهذا الوضع هو بحسب هذا المصدر أن يؤمّن لبنان مصادر تمويل طارئة ومن أينما أمكن، لزيادة هذا المبلغ إلى قيمة 40 مليون دولار أميركي شهرياً على الأقلّ، لكي يعود السوق اللبناني الى وضع مقبول وشبه طبيعي، وتوفير أدوية تكفي حاجة المرضى اللبنانيين والتخفيف من معاناتهم.

وأردف المصدر أنّ "زيادة بسيطة للمبلغ الشهريّ المرصود للأدوية، بإمكانها أن تشكّل حلّاً لمعاناة المرضى الكبيرة"، مبدياً "إستغرابه لعدم تحرّك المسؤولين في هذا الإتجاه على الرّغم من الحساسيّة البالغة والضجة الكبيرة الناتجة عن فقدان أدوية السرطان، وعلى الرغم من توافر التمويل لمواضيع أخرى أقلّ أهميّة من حياة المريض".

وختم المصدر بالتأكيد أنه "طالما مشكلة التمويل هذه دون حلّ، فنحن لن نكفّ عن السماع عن مرضى سرطان وأمراض أخرى يعانون من عدم الحصول على علاج، أو عن مرضى يتكلّفون ويسافرون للإتيان بأدوية بعضها مُزوّر من الخارج".