الحكومة لن تجتمع قريباً والاجواء الى مزيد من التعقيد

أشارت مصادر سياسية إلى ان محاولات حلحلة تعقيدات تعطيل جلسات الحكومة، بقيت ‏تدور في حلقة تشبث حزب الله بمطلبه، لتنحية القاضي طارق البيطار، فيما زادت مواقف ‏وزير الإعلام جورج قرداحي ضد المملكة، والانقسام السياسي الحاد بخصوص اقالته، او ‏استقالته، تعقيدات وعراقيل اضافية، يصعب تجاوزها.

الحكومة لن تجتمع قريباً والاجواء الى مزيد من التعقيد

 في ظل تصعيد المواقف ‏والتصريحات بين بعض المسؤولين بالمملكة العربية السعودية وحزب الله مع احتدام ‏المعارك باليمن، مع تصاعد حدة الاتهامات السعودية الرافضة لمشاركة الحزب بهذه ‏الحرب، والمطالبة بوضع حد لهذه المشاركة‎.‎

ولاحظت المصادر ان امعان الحزب بتعطيل جلسات مجلس الوزراء، بأي ذريعة كانت، ‏يتعارض كليا مع المواقف التي أعلنها قادته، بتأييد ودعم الحكومة، قبل وبعد تأليفها، ‏ويؤشر بوضوح، على ان سلوك الحزب لسياسة التعطيل، ومهما تفنن الحزب في تبرير هذه ‏السلوكيات التي يدأب عليها، واعتبار مسبباتها داخلية، فهي لا تخفي ارتباطها بالمواجهة ‏الحاصلة اقليميا، وهذا الامر يظهر بوضوح، ويندرج في اطار المواجهة الاقليمية، التي ‏تخوضها ايران، مباشرة، او باذرعها، مع العديد من الدول العربية، باليمن، والعراق وغيرها، ‏في حين يظهر تسارع التطورات عربيا، ولاسيما على الساحة العراقية، بعد تمخض ‏الانتخابات الأخيرة في العراق، عن خسارة القوى التابعة لايران، وفوز القوى المناهضة لها، ‏ومحاولات تأجيج التجييش الشعبي ضد السلطة العراقية بالشارع،للانقلاب على الحكومة ‏العراقية، لتغيير او تزوير هذه النتائج عنوة، وانتهاء بالمحاولة الارهابية لاغتيال رئيس الوزراء ‏العراقي، ان ما يجري في لبنان، بالنسبة لتعطيل عمل الحكومة،وشل مؤسسات الدولة، هو ‏من ضمن هذه المواجهة، وليس خارجها‎.‎

ولذلك، تستبعد المصادر ان تنجح التحركات والوساطات الجارية، علانية، او خلف الاضواء، ‏في حلحلة ازمة تعليق جلسات مجلس الوزراء قريبا، لا سيما ماتردد عن مساعي واتصالات ‏ينوي القيام بها رئيس مجلس النواب نبيه بري مع أصدقائه في بعض الدول الخليجية وفي ‏مقدمتها الكويت، لانهاء المشكلة المستجدة مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج، ‏بعد تصاعد المواجهة الخليجية مع ايران، وبالتزامن مع الكشف عن خلية تعمل لصالح حزب ‏الله داخل الكويت، استنادا لما اعلنته احدى الصحف الكويتية، وتداعيات هذا الكشف، سلبا ‏على هذه المساعي، وعلى العلاقات بين لبنان والكويت‎.‎
‎ ‎