الحاج حسن: بدأنا بفتح أسواق جديدة للإنتاج الزراعي ونحن دعاة لأطيب العلاقات مع العرب

الحاج حسن: بدأنا بفتح أسواق جديدة للإنتاج الزراعي ونحن دعاة لأطيب العلاقات مع العرب

لفت وزير الزراعة ​عباس الحاج حسن​، إلى أن "في بعلبك كثير من العطاء، وكثير من الحزن وكثير من عدم الإنماء والتجاهل، هذا في ما مضى، وإن سألتني عن الأسباب أقول الأسباب كثيرة، وربما قدرنا في الجهات أن نكون دائمًا في آخر الصف، ولكن في موضوع الوطنية والتضحية والتقديمات والعطاء، كنا من الأوائل الذين زرعنا دماء أبنائنا على كل الحدود"، معتبرًا "أننا نحتاج أيضا صناعة الكرامة الداخلية، من خلال تعزيز قدرة المواطن، على أن يكون قادرا على تأمين قوت يومه أولا، وتثبيت المزارع في أرضه، وهذا الذي وضعته نصب عيني".


وأشار، خلال لقاء حواري نظمته "الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب"، في بعلبك، ضمن حملة "شركاء في مواجهة الأزمة المعيشية"، تحت عنوان "تطوير القطاع الزراعي ودعم الأمن الغذائي الوطني"، إلى "أننا في وزارة الزراعة نعتمد على استراتيحية ممتازة جدًا تؤسس لقطاع زراعي كبير واعد، لكن أيضا الواقع بعد السنتين الماضيتين وانهيار العملة والأزمة الاقتصادية الخانقة والانقسام السياسي الحاصل قديما والذي نتمنى أن لا يتجدد، أسس لانهيار الواقع الزراعي".

وصرح أن "هذا الأمر ذو شقين داخلي وخارجي، في الداخلي الدعم توقف والمنتج المحلي انخفض إلى ما يقارب 60 % والمزارعون الصغار لا قدرة لهم لتأمين البذار والأسمدة وغيرها لأن جميعها بالدولار، وهو ما لا يملكون، وهذا الأمر انعكس على الإنتاج وكلفة الإنتاج حتى وصل الحال بنا أن سعر كيلو البطاطا 16 ألف ليرة. فبأي عدل يصل قوت الفقير إلى هذا السعر، ويأتي "وينظر علينا" أحدهم يجب إيجاد حل لهذا الأمر.، هل نجد الحل بالجشع لدى التجار واحتكارهم السلع وحرمان أبناء بلدنا وأهلنا؟ هذا ما لا يقبله لا شرع ولا الدين".

وذكر الحاج حسن، أنه "أما في الأمر الخارجي، نحن أيضا عانينا من أزمة في بعض الأسواق التي حتى الآن يوجد فيها بعض الإشكالات التي تقع بين الأخوة، وطبيعي جدا الدول تتعاطى بذهنية المصالح، وأتمنى من كل قلبي في لبنان أن نصل في سياستنا الخارجية إلى أن ندافع بشراسة عن سياستنا التي تعنينا وعن حق مواطنينا وخدمة ناسنا وأهلنا، بهذا تكون مصلحة الوطن العليا".

وأعلن "أننا بدأنا بفتح أسواق جديدة، وهذه الأسواق لولاها لكان كل الإنتاج الزراعي على الأرض، وكنا أمام أزمة ذات وجهين، الأسواق ليست سهلة من علاقات وحسابات وبعض الدول تعتبر أنها مجرد أن تفتح على المنتج اللبناني هي تعلن حربا في مكان ما أو ترفع راية في مكان ما".

وأوضح الحاج حسن، "أننا دعاة أن نكون على أطيب العلاقات مع كل أشقائنا العرب، أنا من بعلبك أذكر، كما قلت في عمان والقاهرة وبغداد الحبيبة بالأمس، أنه لا عدو للبنان إلا عدوًا واحدًا هو العدو الإسرائيلي، حتى تستعاد الحقوق والكرامات، ولا يصبح الإسرائيلي قادرا على أن يجتاح أرضنا برا و بحرا وجوا، سنقاوم بكل الوسائل المتاحة حتى نستعيد حقنا وكرامتنا، وشرعة حقوق الإنسان والقوانين الدولية تضمن لنا هذا الحق. لدينا عدو واحد، أما باقي دول المنطقة فهم اصدقاؤنا من إيران إلى تركيا والسعودية وقطر ودول الخليج، وكل الوطن العربي من المشرق إلى المغرب".

وأشار إلى "أنني تفاجأت بأن منتجاتنا الزراعية، لا تصل إلى الجزائر وتونس والمغرب، وكأن المغرب العربي بعيد عنا، أبدا، نحن في لبنان نعتبر أن هذا الوطن هو الحاضنة للشرق والغرب، والأفضل لنا أن نكون حقيقة قولا وفعلا قلب العرب، فلدينا منتجات زراعية ممتازة، ونحن نحرص على أن تكون منتجاتنا في كل الأسواق العربية والعالمية"، موضحًا "أنني لن أتحدث في السياسة لأمرين: لأن في السياسة شياطين كثيرة وتكمن الإشكاليات في الشياطين، ولأننا في محضر الأهل والأحبة والوجع لا يمكن للسياسة أن يكون لها مكان، فقط نريد الحديث عن العمل، وأساس العمل الأنجاز، ومصداقيته الحقيقية أن نكون يدا واحدة وكتفا واحدا".

وذكر الحاج حسن، "أنني على يقين أننا سنصل إلى رفع الحرمان ورفع القطاع الزراعي ليكون الرافعة والمدماك الأساس في الاقتصاد اللبناني"، موضحًا أن "تطبيق قانون زراعة القنب الهندي الصناعي، يحتاج إلى صدور المراسيم التطبيقية التي ترعى هذا القطاع، وهذا الأمر وضع على طاولة مجلس الوزراء، ليكون هذا المنتج كبديل عن زراعة الحشيشة، ولنكون شركاء في الأمن الصحي العالمي، إضافة إلى تأمين دخل لا يقل عن مليار دولار سنويا".

وأكد "لقد وضعنا خطة وآلية في المشروع الأخضر لبحثها مع الجهات المانحة، لأن موازنة وزارة الزراعة كانت 122 مليار ليرة ورفعناها إلى الضعف، ولكن هذه الإمكانيات المتواضعة لا تفي لشق الطرقات الزراعية واستصلاح الأراضي"، مشيرًا إلى أنه "سيتم توزيع مليون و350 ألف غرسة مثمرة في يوم وطني واحد، ستقدم لنا من الجهات التالية: من "أسكاد" 150 ألف غرسة، من سوريا 200 ألف غرسة، ومن تركيا مليون غرسة مثمرة، سيتم توزيعها عبر مصالح الزراعة بالتشبيك مع البلديات والتعاونيات والجمعيات".

وأشار، ردا على سؤال عن رسوم 1500 دولار تتقاضاها سوريا على كل براد يدخل عبر أراضيها، إلى "أننا نحتاج إلى حديث من دولة إلى دولة لإيجاد حل لهذا الموضوع، وسوريا منفتحة لتخفيف العقبات، فالعمل في سبيل مصلحة لبنان أمر مقدس، ويجب ألا تحول السياسة دون ذلك".