الجميل: نخوض الإنتخابات وفق معياري السيادة والتغيير
اكد رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل أن "المعركة اليوم هي لتأمين قوة نيابية قادرة على المواجهة والمحاسبة، ولدينا تحدّ أساسي في تجديد حياتنا السياسية وخلق قوة متحرّرة في مجلس النواب، تكون قادرة على خوض المعارك ولا تكون قابلة للمساومة على حساب البلد، فتدخل في تسويات على الطريقة القديمة لتؤسس لأزمات جديدة أو للدولاب نفسه الذي يدور منذ سنوات، أي إجراء انتخابات ثم تسوية. ثمة أزمة. وفي كل محطة من كل هذه المحطات، يعود البلد إلى الوراء". المطلوب إذاً "أن ينهض البلد مجدداً وأن تأخذ الحياة السياسية في لبنان دفعاً جديداً وتذهب في اتجاه أفضل، من خلال دخول قوّة غير منضبطة إلى مجلس النواب تخوض المعارك حتى نهايتها".
واعتبر في حوار مع صحيفة "المدن" أن "مهما كان سيناريو نتائج الانتخابات، يجب أن نكون جاهزين لمواجهة أي استحقاق آتٍ. وهنا الحاجة الى وجود قوة سياسية في المجلس قادرة على المواجهة وقلب المعادلات من داخله، وأن لا يكون أحد قادراً على المونة عليها بأي صفقة". وعن المعايير التي سيخوض على أساسها حزب الكتائب الانتخابات قال: "ثمة معياران، الأول موضوع السيادة وموضوع حزب الله، لأنه لا يمكن بناء دولة بوجود سلاحين، ولا يمكن ترك حزب الله مسيطراً بهذا الشكل على المجلس". فالهدف أولاً "هو سحب الشرعية من حزب الله الذي يمسك بها الآن. اليوم، لسنا قادرين على إنهاء ظاهرة السلاح، إلا أننا قادرون على سحب هذه الشرعية". والمقصود هو الشرعية التي يعطيها مجلس النواب ومجلس الوزراء لحزب الله وسلاحه، فـ"السلاح يسيطر على الدولة، وبالتالي، الدولة تعطي الشرعية لهذا السلاح. يهمنا سحب الشرعية الرسمية". وهذا "أول عمود فقري في هذه المعركة، المعركة السيادية وإسقاط شرعية السلاح في الحكومة والمجلس".
والعنوان الثاني هو التغيير والمحاسبة. أي "أن لا يعود أفرقاء التسوية... ما يهمّنا هو التجديد في هذا المجلس، لتتمّ فيه المحاسبة على كل الأداء الذي أوصلنا إلى هذا الوضع. محاسبة أفرقاء التسوية الرئاسية على ما أوصلوا البلاد إليه في السياسة والاقتصاد والوضع الاجتماعي والنقدي". ويضيف: "إنّ تجديد الحياة السياسية يستوجب إقامة نهج جديد مبني على الصدق والوضوح وعلى كفاءة الأشخاص ولعب دورهم الكامل في المحاسبة وتقديم المشاريع".
وحول التدخلات الخارجية، يشدد الجميل على "رفض فكرة الرضوخ للواقع القائل إنّ كل شيء يتم اتخاذ القرار فيه في الخارج. بالنسبة لنا، صحيح أنّ للخارج تأثيراً في الداخل، لكن ما كان له هذا التأثير لو أنه ليس من قوى داخلية تقبل بأن تكون أزلاماً للخارج".
وفي موضوع المفاوضات الأميركية الإيرانية، أكد إن "همّنا لبنان. أي تسوية أميركية إيرانية حتماً سيكون لها تأثير على البلد. نوع التأثير يحدد إذا كان في المجلس نواب لبنانيون لهم مصلحة لبنان أولاً، وقادرون على المواجهة إذا كانت هذه التسوية ضد مصلحة لبنان، ومواكبة هذه التسوية إن كانت لصالح لبنان. المهم أن لا يكون المجلس من مستزلمين ينفذون أجندات على حساب لبنان بدل الدفاع عنه وعن مصلحة البلد".
الجميل أكد أن الكتائب "على تواصل وتنسيق مع السواد الأعظم من المجموعات الموجودة على الأرض، نلتقي بهم ونعمل سوياً وفي بعض الدوائر نحضّر سوياً للانتخابات". وأشار إلى جبهة المعارضة اللبنانية التي تجمع الكتائب مع 11 مجموعة أخرى أساسية في 17 تشرين، "منها عامية 17 تشرين، نبض الجنوب، خط أحمر، تجمّع مواكبة الثورة، ثوار عكار، اتحاد ثوار الشمال، تقدّم، ريبيلز... وشكلنا إطاراً جبهوياً". كما أنّ "علاقتنا جيّدة مع أفرقاء آخرين مثل الكتلة الوطنية ومنتشرين وتحالف وطني وعلى تواصل مع أغلب المجموعات". ويلفت إلى أنّ بعض المجموعات "تعتبر أنّ لديها منافسة انتخابية معنا، فتلبّس الحسابات الانتخابية إطاراً سياسياً، وهذا تكتيك انتخابي، لكن من ناحية العلاقات نحن أيضاً على تواصل مع التيار التاريخي (العوني)، ومع مختلف أطياف مناخ المعارضة، والإعلان عن توحيد الجهود والصفوف لدى المعارضة بات على نار حامية.
وحول التحالفات التي سيخوض حزب الكتائب الانتخابات على أساسها، يشير إلى أن "ثمة مقاربة وطنية عامة، ولكل دائرة انتخابية خصوصياتها وليست كل المجموعات حاضرة في كل المناطق". وفي خوض تجربة توحيد قوى المعارضة، دعوة من الجميل للكتائبيين ولجميع المعنيين إلى "الانفتاح وعدم وضع سقوف عالية خلال النقاشات، ثم تقديم البديل للناس التي تقع عليها مسؤولية الخيار".