التوظيف يتباطأ في الولايات المتحدة رغم تسارع حملة التطعيم

جعل الرئيس الأميركي جو بايدن التوظيف أولوية، لكن أرقام نيسان خيّبت الآمال مع استحداث 266 ألف وظيفة فقط فيما يواجه أصحاب العمل صعوبات للتوظيف في القطاعات المنخفضة المهارات وذات الأجور المتدنية.

التوظيف يتباطأ في الولايات المتحدة رغم تسارع حملة التطعيم

واعتبر الجمهوريون أن أحد تفسيرات ذلك هو تقاعس العاطلين من العمل عن العودة بسبب تلقيهم إعانات بطالة سخية بفضل خطة الدعم التي وضعها الرئيس الأميركي وحزبه.

ومن بين صعوبات التوظيف الأخرى التي يجري الحديث عنها هو استمرار إغلاق المدارس في بعض مناطق الولايات المتحدة. 

وأعلنت وزارة العمل الجمعة ارتفاع معدل البطالة بشكل طفيف في نيسان بعد انخفاضه منذ أيار.

وتوقع أغلب المحللين استحداث مليون وظيفة، فيما انتظر أكثرهم تفاؤلا رقما أعلى بكثير، وذلك بفضل الانتعاش الاقتصادي الجاري في الولايات المتحدة توازيا مع حملة التطعيم المتسارعة ضد كورونا التي سمحت بتخفيف القيود.

واستقر معدل البطالة عند 6,1 بالمئة مقابل 6 بالمئة في آذار رغم توقع المحللين انخفاضه إلى 5,8 بالمئة.

ومن المؤشرات السلبية الأخرى خفض بيانات آذار بشكل حاد بعد مراجعتها، ليتضح أنه تم استحداث 770 ألف وظيفة وليس 916 ألفا كما تم الإعلان في البداية.

في المقابل، أظهرت مراجعة بيانات شباط تحسنا طفيفا مع ارتفاع عدد الوظائف الجديدة إلى 536 ألفا بدلاً من 468 ألفا.

تعزز الانتعاش الاقتصادي في الولايات المتحدة بفضل الوتيرة السريعة للتلقيح والمساعدات الحكومية، ما أدى إلى زيادة القدرة الشرائية للأميركيين.

وقاد هذا السياق الاقتصاديين إلى توقع استحداث عدد كبير من الوظائف، لا سيما مع تراجع عدد العاطلين من العمل الجدد المسجلين خلال الأسبوع الأخير من نيسان إلى ما دون مستوى 500 ألف للمرة الأولى منذ آذار  2020.

لكن يظل العدد أعلى بمرتين من مستواه قبل الجائحة.

بحسب البيانات الصادرة الخميس، تلقى ما يزيد قليلا على 16 مليون شخص حتى منتصف نيسان مساعدات بعد خسارتهم وظائفهم.

وألغيت أكثر من 22 مليون وظيفة في آذار ونيسان 2020 بتأثير من إجراءات الاحتواء الأولى. ثم تجاوز معدل استحداث الوظائف مليونا بين أيار وآب ، قبل أن يتباطأ مع الموجة الوبائية الجديدة في الخريف.

تسبب فيروس كورونا خلال شهرين في ارتفاع معدل البطالة من أدنى مستوى له في 50 عاما (3,5  بالمئة في شباط ) إلى أعلى مستوى منذ الكساد الكبير في الثلاثينات (14,8 بالمئة في نيسان).

ووفق آخر التوقعات الصادرة عن الاحتياطي الفدرالي الأميركي في آذار، من المنتظر أن ينخفض معدل البطالة إلى 4,5 بالمئة بحلول نهاية العام.