البيطار يعاود نشاطه ودعاوى تضييع الوقت مستمرة

البيطار يعاود نشاطه ودعاوى تضييع الوقت مستمرة

بعدما ردت القاضية رندة حروق المكلفة رئاسة الغرفة 12 لمحكمة الاستئناف المدنية في ‏بيروت (إثر تنحي القاضي نسيب ايليا) دعوى رد المحقق العدلي المقدمة من الوزير السابق ‏المدعى عليه يوسف فنيانوس، وقررت إبلاغ القاضي البيطار مضمون قرارها "لمتابعة ‏تحقيقاته"، يستأنف الأخير نشاطه صباح اليوم بعد توقف قسري فرضته دعاوى رده وكف يده، ‏والتي وصلت كلها إلى "حيطان مسدودة" وانتهت إلى كلمة فصل من القضاء حددت "محكمة ‏التمييز المرجع الصالح للبت برد المحقق العدلي‎". 

وأوضحت مصادر قضائية رفيعة لنداء الوطن أنّ اتخاذ القاضية حروق القرار بالرجوع عن القرار المدوّن ‏على الصفحات 5، 6، 7 الصادر عن القاضي حبيب مزهر تم تعليله بأنه "صادر عن مرجعية ‏لا تملك حق إصداره قانوناً، وبالتالي جرى اعتباره منعدم الوجود كأنه لم يكن مع إبطال جميع ‏مفاعيله"، لافتةً الانتباه إلى أهمية هذه النقطة بالذات "إذ كان بإمكان المحكمة أن تكتفي برد ‏طلب الرد لعدم وجود الاختصاص، ولكنها حرصت بدايةً على إلغاء القرار واعتباره منعدم ‏الوجود أولاً ثم عادت إلى رد الرد شكلاً وقالت إنه ليس من ضمن الاختصاص النوعي‎". 

وإذ تنقل المصادر لنداء الوطن أنّ الانطباع القضائي الطاغي يفيد "بقراءة كل ما حصل لغاية اليوم من ‏زاوية واحدة وهي أنّ الغاية منه مجرد تضييع الوقت في محاولة لسحب ملف تحقيقات انفجار ‏المرفأ من البيطار من غير مسوّغ قانوني"، أعربت في هذا السياق عن "الأسف للإمعان ‏السياسي الحاصل في التعسف باستعمال القانون عبر استمرار نهج تقديم المراجعات القضائية ‏من دون جدوى، خصوصاً أنهم يعلمون يقيناً ألا فائدة منها باستثناء تضييع الوقت وإبطاء ‏العدالة"، متوقعةً في ضوء ذلك أن "تشتد المطالبة بكف يد البيطار وتكثيف طلبات الرد بحقه ‏بعد استئناف نشاطه وفشل التوصل الى فصل ملف النواب والرؤساء والوزراء عن ملف ‏التحقيق العدلي في القضية"، مع ترجيحها في المقابل أن يعتمد المحقق العدلي "تكتيكا جديداً قد ‏يسرّع في وتيرة تحقيقاته، خصوصاً وأنّ المدعى عليهم سيتقدمون مجدداً، عاجلاً وليس آجلاً، ‏بطلبات رد جديدة أمام محكمة التمييز‎".