البلاد دخلت مرحلة الانتخابات.."تسوية الاستقلال" لم تسقط بعد
في معلومات مؤكدة من مصادر تعرف خفايا الاتصالات، ان "تسوية الاستقلال " لم تسقط بعد ، والنقاشات محصورة في بنودها، وحزب الله كلف احد اصدقائه الذين يرتبطون بعلاقة متينة مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل وموضع ثقته وفي نفس الوقت يحظى هذا الوسيط بعلاقة خاصة مع الرئيس بري وفريق عمله نقل الافكار بين بري وباسيل بعيدا عن الاعلام، والرسائل تطغى عليها الايجابيات الحذرة حتى الان جراء عدم الثقة بين الطرفين "والكمائن المتبادلة "وعبء الملف الانتخابي والتحالفات، لكن التواصل ما زال قائما وعلى" قدم وساق " وهناك عروض متبادلة ومتوافق عليها ويمكن وصفها "بالمقايضات " وسيتم اقرارها حتما في جلسة تشريعية بعد الاعياد قد تنعكس ايجابا على البلاد وحسن سير الانتخابات النيابية، وهذه الاتصالات ستتوسع لتشمل تبريد الاجواء بين فرنجية وباسيل رغم استحالة الامر لتشعباته والحاجة الى مستويات اعلى لتطبيعه، لكن ذلك لا يمنع التخفيف من السجالات الاعلامية، وتؤكد المصادر ان هذه الاتصالات والحرص على ازالة التباينات بين كل قوى 8 اذار يحظى بدعم اقليمي وتحديدا سوري بالدرجة الاولى ليشمل تقريب المسافات بين طرفي القومي ايضا، بعد حل مشكلة حزب البعث، لخوض الاستحقاق النيابي في اطار موحد في كل لبنان .
وفي المعلومات، ان " تسوية بعبدا " حاجة لعون وبري وميقاتي وباسيل، ونفذ بندا اساسيا منها، تمثل باستقالة الوزير جورج قرادحي، فيما عودة اجتماعات مجلس الوزراء مرتبطة باقالة القاضي طارق البيطار المستحيلة قضائيا بعد ان سدت كل الابواب والتراجع عن الوعود التي قطعت للرئيس بري بتصويت احد القضاة في محكمة التمييز لصالح ابعاد البيطار، وتصبح النتيجة 3 قضاة مع ابعاد البيطار وقاضيان مع استمراره.
وفي المعلومات، ان الحل الذي سينفذ في النهاية سيسلك مسارا يتضمن حضور نواب التيار الوطني الحر الجلسة العامة والتصويت لصالح محاكمة الرؤساء والوزراء والنواب في المجلس النيابي و سحب المحاكمات من القضاء، وهذا يرضي الثنائي الشيعي وميقاتي كونه يعفيه من مسالة اقالة البيطار في مجلس الوزراء، مقابل اعطاء 6 نواب للمغترببن كما يريد التيار الوطني، على ان يدعو بعدها ميقاتي لجلسة للحكومة بعد اجازة الاعياد مباشرة، وهذه التسوية ستنفذ بدعم من كل القوى السياسية وتاخرت نتيجة عدم الثقة، وباستثناء القوات اللبنانية والاشتراكي وتوزيع الاصوات من المستقبل لا احد يعارضها، والاخراج يتطلب هذا السيناريو .
وفي المعلومات، وحسب خبراء الانتخابات، فان تصويت المغتربين خارج " كوتا ال 6 نواب " كما يقترح التيار الوطني ستمنح الحسم لاصوات المغترببن والتحكم بالانتخابات النيابية ونتائجها في كل المناطق باستثناء الجنوب والبقاع والضاحية وتحديدا مناطق النفوذ الشيعي، وخارج هذه المناطق فان اصوات المغتربين ستقرر شكل ولون المجلس النيابي القادم والخيارات السياسية للنواب وتحديدا في جبل لبنان وصولا الى زغرتا والكورة وعكار، وفي المعلومات، ان اصوات المغتربين ستصب في معظمها لصالح المجتمع المدني نتيجة الاشراف الدولي عليها وتحديدا في الخليج واوروبة، وهذا ما سيصيب احزاب الطبقة السياسية الحاكمة ببعض الاضرار وتحديدا التيار الوطني الحر وربما فقدان 8 اذار للاكثرية النياببة، مع محافظة القوات اللبنانية على حجمها الحالي وربما زيادة 3 نواب، وكذلك الحزب الاشتراكي على حصته، وبالتالي لامصلحة للطبقة السياسية واحزاب السلطة الا باقرار 6 نواب للمغترببن والغاء تاثيرهم الداخلي، لكن التعديل يصطدم بمعارضة اميركية سعودية مطلقة، وهذا ما سيدفع الامور الى اعلى درجات التصعيد.
ولذلك، تؤكد مصادر عليمة ان البلاد دخلت مرحلة الانتخابات النيابية وكل الملفات مؤجلة الى ما بعد الانتخابات النياببة والرئاسية باستثناء اقالة البيطار وعودة الحكومة بعد الاعياد، حتى ان ملف الغاز لن يناقش بشكل مفصل ولن تحسم الخطوط قبل العهد الجديد.
الديار