البزري: 6% نسبة الملقحين والمناعة غير كافية

البزري:  6% نسبة الملقحين والمناعة غير كافية

تراجع أعداد الإصابات، وانخفاض نسبة الفحوص المحلية الإيجابية، والتي وصلت قبل أيام إلى أقل من 10 في المئة، مؤشرات مشجعة لكنها ليست كافية وفق ما قال لـ"النهار" رئيس اللجنة الوطنية لإدارة لقاحات كورونا الدكتور عبد الرحمن البزري، وأوضح أننا نشهد انخفاضاً طفيفاً في نسبة الإصابات إنما أعداد الوفيات لا تزال مقلقة، والوضع الوبائي أيضاً لا يزال دقيقاً، وعلى الرغم من ذلك هناك مؤشرات مشجعة بتراجع نسبة الفحوص المحلية الإيجابية وهي إذا استمرت في التراجع يمكن عندئذ القول أننا نتجه إلى شكل من المناعة، لكنها تتغير يومياً وهو الامر الذي يجعلنا نقول أن الوضع دقيق جداً ويحتاج إلى متابعة لجهة تدابير الوقاية والالتزام بالإجراءات وتعزيز حملة التطعيم باللقاحات ضد كورونا.

وأشار البزري توضيحاً لما نشر عن نسبة الإصابات بالعدوى وحالة المناعة المجتمعية، أن لبنان تجاوز 500 ألف إصابة بكوفيد-19 أي حوالى 10 في المئة من المواطنين أصيبوا بالمرض، فيما تم تطعيم نحو 6 في المئة من السكان باللقاح المضاد لكورونا، ما يعني أن المناعة المجتمعية لا تزال غير كافية. ولفت إلى أنه تم توفير كل عناصر النجاح لحملات التلقيح التي انطلقت قبل أكثر من شهرين، وكان يجب أن يصل بين 800 و900 ألف جرعة لقاح خلال هذه المدة إلى لبنان، لكن لم يصل أكثر من 350 ألف جرعة أي بين 40 أو 50 في المئة من الكمية، وهذا يعني أن قلة عدد اللقاحات لم تساعدنا حتى الآن في تحقيق المناعة والتحصين المطلوبين. حتى أن كمية جرعات لقاح أسترازينيكا جرى تطعيمها للمواطنين ولم يعد لدينا منها أي جرعة. لكن وفق البزري لدينا أمل في حزيران وتموز المقبلين أن تصل كميات إضافية خصوصاً من لقاح أسترازينيكا على ما أبلغتنا به "كوفاكس".

وأوضح البزري أن 6 في المئة من المواطنين تلقحوا، أي ما بين 360 و400 ألف مواطن، بينهم أكثر من 300 ألفا بلقاح فايزر ونحو 60 ألف شخص بلقاحات أسترازينيكا وسبوتنيك في وسينوفارم، وهو عدد أقل من المطلوب.

وفي حين لفت الى خطر التفلت وعدم الالتزام بالتدابير الوقائية، أوضح أن مناطق كثيرة في لبنان سقط فيها حظر التجول خلال شهر رمضان، ما ينذر بزيادة أعداد الإصابات وصولاً الى موجة جديدة. ولكي يتم السيطرة على الوباء لا بد من رفع نسبة التلقيح في لبنان والوصول الى أعداد أكبر، إذ كان المفترض أن نلقح 150 ألفاً زيادة على أعداد الملقحين حالياً، لكن قلة الجرعات منعتنا من تحقيق هذا الهدف، إضافة إلى ضرورة تقيد المواطنين بالتعليمات والتوجيهات والوصول إلى نسبة إصابات قليلة. والواقع يشير إلى أن العمل على احتواء الوباء يجب أن يستند إلى عدد إصابات يومية في لبنان لا يتخطى الـ150، إذا كان خبير الامراض المعدية في الولايات المتحدة أنتوني فاوتشي يرى أنه للسيطرة على الوباء في أميركا يجب أن تنخفض أعداد الإصابات اليومية إلى أقل من 10 آلاف إصابة.

وعن كلفة جرعات اللقاح للقطاع الخاص، أوضح البزري أن الكلفة مرتفعة سببها تأمين اللقاح عبر وسطاء، علماً ان الدولة أوصت على أعداد جرعات كافية للبنانيين، لكن وصول الكميات يستلزم وقتاً بسبب الازمة العالمية. وأمل في انخفاض الأسعار ليتسنى تلقيح أكبر عدد في المؤسسات وبين الأفراد.