الاحتياطي الفدرالي الأميركي يؤكد أن التضخم موقت وسيستقر خلال أشهر
اعتبر رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي الأربعاء أن الارتفاع الكبير للأسعار لا يشير إلى عودة دوامة التضخم التي شهدتها البلاد في السبعينيات، مقدرا أن الوضع سيستقر في غضون أشهر.
ووفق خطابه المنشور مسبقا، سيقول جيروم باول بعد ظهر الأربعاء أمام أعضاء في مجلس النواب إن التضخم "من المتوقع أن يظل مرتفعا في الأشهر المقبلة قبل أن يتباطأ".
واعتبر باول أن اضطرابات الإمدادات العالمية أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار بعض المنتجات والخدمات، ولكن "من المتوقع أن ينعكس جزئيا مع تبدد آثار العراقيل".
ولا يزال خطاب البنك المركزي الأميركي على حاله رغم ارتفاع الأسعار الذي وصل مؤخرا إلى مستوى غير مسبوق منذ 2008، بزيادة قدرها 3,9 بالمئة خلال عام واحد في أيار وفق مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الذي تعتمده المؤسسة، وبزيادة قدرها 5,4 بالمئة في حزيران وفق مؤشر أسعار المستهلك.
بعيدا من الأرقام، ثمة مخاوف أن يكون التضخم دائما، وليس موقتا مثلما تقول السلطات.
ويواصل رئيس الاحتياطي الفدرالي، مثل الاقتصاديين في البيت الأبيض وخبراء آخرين، توقع استقرار التضخم في غضون أشهر عند 2 بالمئة. ويرى يعضهم أنه تم الوصول إلى ذروة التضخم خلال عام.
وتؤكد المؤسسة أنها "ستواصل تقديم دعم قوي للاقتصاد حتى اكتمال التعافي"، وفق ما جاء في خطاب جيروم باول.
ويدرس البنك من كثب التقدم المحرز في مجالين: التضخم الذي من المتوقع أن يتجاوز 2 بالمئة لفترة قبل أن يتباطأ ويظل عند هذا المستوى على المدى المتوسط، والتوظيف الذي من المتوقع أن يعود إلى مستواه الأقصى.
ولفت باول الى أن "الظروف في سوق العمل استمرت في التحسن، ولكن لا يزال هناك طريق طويل نسلكه".
وأضاف في خطابه المكتوب "ما زلنا نعتقد أنه سيكون من المناسب إبقاء (معدلات الفائدة الرئيسية عند مستواها الحالي) حتى تصل ظروف سوق العمل إلى مستويات" مطابقة للتوظيف الكامل.
وأقدم الاحتياطي الفدرالي على خفض معدلات الفائدة إلى مستوى يراوح بين صفر و0,25 بالمئة، وصار يشتري شهريا سندات خزانة وأوراقا مالية مدعوم بقيمة 120 مليار دولار.
وتابع باول "كما قلنا، سنحذر قبل إعلان أي قرار بتغيير مشترياتنا" من الأصول التي ستخفّض قبل رفع معدلات الفائدة.
كما أكد مرة أخرى أن المؤسسة "على استعداد لتعديل السياسة النقدية بشكل مناسب إذا لاحظنا علامات على أن مسار التضخم أو أن التوقعات الخاصة بالتضخم الطويل الأجل قد تغيرت بشكل كبير ومستمر إلى ما هو أبعد من المستويات المتوافقة مع هدفنا".