إنذار أحمر للبشرية.. الحرارة ستواصل الارتفاع

في وقت تشهد مناطق في العالم، بينها الشرق الأوسط، موجات حر شديد، ودول كاليونان وتركيا والولايات المتحدة حرائق واسعة، وصف تقرير أممي هذه التغيرات المناخية بغير المسبوقة، وأكد أن تداعياتها ستستمر لآلاف السنين، مشيراً إلى ارتفاع أسرع من المتوقع لدرجات الحرارة.
 
وقالت لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة إن دور البشر في الاحترار العالمي لا لبس فيه، وإن بعض عواقب الاحترار المناخي، بما فيها ذوبان الجليد وارتفاع منسوب مياه البحر ستبقى غير قابلة للعكس لقرون أو آلاف السنين.
 
وأوضح الخبراء في تقرير أن الحرارة في العالم سترتفع بواقع 1.5 درجة مئوية عما كما متوقعاً قبل 10 سنوات. وأكدوا أنه بغض النظر عن معدل انبعاثات غازات الدفيئة في المستقبل، فإن مستوى المحيطات سيستمر في الارتفاع، خصوصا في ظل تسارع وتيرة ذوبان القمم الجليدية.
 
كما جاء فيه، أن قدرة الغابات والتربة والمحيطات على امتصاص ثاني أكسيد الكربون، المنبعث من النشاطات البشرية، من المرجح أن تتراجع مع استمرار الانبعاثات، وهو ما يهدد الجهود المبذولة للحد من ظاهرة الاحترار المناخي إلى مستويات مقبولة.
 
وحمّل التقرير الأممي البشرية مسؤولية ظاهرة الاحتباس الحراري.
 
إلى ذلك، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: «إنه إنذار أحمر للبشرية، أجراس الإنذار تصم الآذان: انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن الوقود الأحفوري وإزالة الغابات تخنق كوكبنا».
 
من جهته، قال الاتحاد الأوروبي إن الوقت لم يفت لعكس الاتجاه فيما يتعلق بالتغيرات المناخية بشرط التحرك بحزم الآن.
 
جفاف وفيضانات
 
في كاليفورنيا، حيث تشهد الولاية الأميركية حرائق غير مسبوقة، حذر مزارعون من موجات جفاف ستعرض الأمن الغذائي للخطر. وذلك، بعد أن أصدرت السلطات قوانين طوارئ جديدة تمنع المزارعين، من تحويل مجاري المياه أو الأنهار. وقال نيك فوليو:«جفت اثنتان من آباري، و800 هكتار من البرسيم الحجازي».
 
أما في إيطاليا، غمرت مياه فيضانات صيفية ساحة القديس مرقس في مدينة البندقية بإيطاليا ووصل منسوبها إلى ما يصل لمتر. وعادة تشهد البندقية ظاهرة تُعرف باسم «أكوا ألتا» أي المد والجزر الاستثنائي في الخريف والشتاء، لكن بسبب أزمة المناخ ارتفع منسوب مياه البحر وأصبحت موجات المد أعلى من المعتاد، ما تسبب في هبوط مستوى اليابسة.
 
أتون ملتهب
 
في اليونان، تستمر الحرائق في أنحاء مختلفة من البلاد لليوم السابع على التوالي، فيما يواصل رجال الإطفاء والسكان جهودهم في إخمادها بالتعاون مع أكثر من 20 دولة.
 
وأصبحت بعض المناطق جحيماً بعد أن دمرت النيران مساحات شاسعة من الغابات والمنازل وقضت على المناظر الطبيعية، لا سيما في جزيرة إيفيا ومنطقة البيلوبونيز.
 
في حين طالت حرائق منازل وشركات وغابات على الأطراف الشمالية لأثينا.
القبس