إسرائيل إنتصرت في معركة سيف القدس !!

إسرائيل إنتصرت في معركة سيف القدس !!

علي غندور-دايلي بيروت

 

قد يبدو عنوان هذا المقال جاذباً لعدد من القراء، وبالتأكيد هو مصدر سخرية وإنفعال لعدد كبير منهم، لكنها الحقيقة التي لا مفر منها وهي إنتصار العدو الإسرائيلي في معركة سيف القدس.

كل الإحصائيات تقول ذلك، والدليل هو عدد الشهداء الفلسطينيين من الاطفال والمباني المترنحة فوق رؤوس أهلها الآمنين، الإعتداءات الإجرامية على الوسائل الإعلامية، حتى المساجد لم يرضَ العدو إلا أن يهدمها ويدخلها في سجل إنتصاراته.

بالمحصلة، العدو الإسرائيلي إنتصر في معركته مع الأطفال والمدنيين العزّل، أما على الصعيد العسكري فهذا كلام آخر، وهو ما يقلب عنوان المقال إلى "المقاومة الفلسطينية تدق المسمار الأخير في نعش الكيان الإسرائيلي".

إستطاعت المقاومة الفلسطينية متوحدة، أن تدير الحرب بشكل متناسق، وعملت على النفس الطويل وفق خطة مدروسة تصعيدية، وجلّ هدفها تثبيت معادلات ردع وكف يد آلة الحرب الإسرائيلية من التمادي في قتل المدنيين.

أدخلت المقاومة  مفاجآت صاروخية  جديدة في المعركة ومنها: صاروخ (عيّاش 250)،  صاروخ (A120)، صاروخ (SH85)، كما دكت الأهداف الصهيونية بأجيالٍ صاروخية استخدمت سابقاً  كـ R-Q-S-J-m75 نصرةً للمرابطين في المسجد الأقصى وأهالي الشيخ جراح، القدس المحتلة و"تل أبيب" وبئر السبع، ومطار "رامون" جنوب فلسطين المحتلة.

دخلت الوساطات بطلب إسرائيلي على الخط، فوصل المبعوث الأميركي  نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون الفلسطينية والإسرائيلية هادي عمرو إلى الشرق الأوسط في مسعى أميركي لترتيب تهدئة في التصعيد الحالي بين اسرائيل والفلسطينيين، وأيضاً دخلت مصر بتوجيه من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأُعطيت إسرائيل مهلة أسبوع لصنع نصر حتى ولو كان إعلامياً تمهيداً لإتفاق وقف إطلاق النار.

وبعد صمود المقاومة وعجز العدو عن تحقيق أهداف تذكر غير ضرب المدنيين، وعجز منظومات الدفاعات الجوية أمام كثافة صواريخ المقاومة، والإطاحة بفكرة الإجتياح البري لقطاع غزة  نظراً لما كان محضراً لها ومشاهد الهزيمة التي كانت ستنقل عبر شاشات التلفزة كما حصل في وادي الحجير عام 2006، اتخذ القرار وتم إعلان وقف إطلاق النار والمقاومة بقيت حتى آخر لحظة تضرب الكيان.

المفارقة،  قبيل دخول إتفاق وقف إطلاق النار كان الشعب الفلسطيني يحضّر نفسه للإحتفال، أما المستوطنون كانوا لا يزالون في الملاجىء، وهنا يكمن النصر.

هذا النصر ليس نصر فلسطين وحدها، بل هو نصر العرب أجمع!