أسئلة عن مرحلة "ما بعد الحريري"

أسئلة عن مرحلة "ما بعد الحريري"

أسئلة كثيرة ما زالت تطرح عن الفراغ الذي تركه الرئيس سعد الحريري من خلال اعلانه تعليق العمل السياسي له ولتيار المستقبل، وتتناول بشكل اساسي مصير ودور الطائفة السنّية في الحياة السياسية وفي الانتخابات النيابية.

هل جاء المؤتمر الصحافي للرئيس فؤاد السنيورة الاربعاء الفائت، ليجيب عن هذه الاسئلة ويبدد الهواجس؟

علّق الوزير السابق رشيد درباس، عبر وكالة "أخبار اليوم"، قائلا: لا اقرأ مؤتمر الرئيس فؤاد السنيورة الا من خلال تغريدته المبكرة غداة اعلان الرئيس سعد الحريري عن تعليق نشاطه ونشاط تياره السياسي يوم الثلاثاء في 25 كانون الثاني الفائت، إذ قال: "اخي سعد نحن معك رغم قرارك ونحن معك رغما عنهم". وتعني هذه التغريدة انه يحترم قرار الرئيس الحريري، ولكنه لا يتقيد بمضمونه لانه ليس عضوا في تيار المستقبل ولا توجد هناك تراتبية حزبية تلزمه بتنفيذ ما اخذه الرئيس الحريري من موقف.

وأضاف: "عنهم" التي ذكرها السنيورة، هي ضمير ينصرف الى كثيرين ربما في الخارج وربما في الداخل، ولكنه تأكيد على انه كل من اراد ان يقتلع تيار ونهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري من الحياة السياسية سيصاب بخيبة لان هذا التيار اصبح عميقا وراسخا بدليل انه باستشهاده بدلا من ان تطوى صفحته فتحت له صفحات لا عدّ لها.

ورأى درباس ان السنيورة في مؤتمره اكد عدة ثوابت: لا لازدواجية السلطة، لا لجرّ لبنان الى صراع المحاور الاقليمية والدولية، لا لانتهاك الدستور، ولا لانتهاك الاستحقاقات الدستورية، لا للفساد السياسي والاداري، لا للفوضى القضائية... وحدد السنيورة لذلك مرجعيات، اولها سعد الحريري، حين قال: عندما اختار التعليق لعمله السياسي كان موقفه هذا ابلغ من الكلام احتجاجا على هيمنة حزب الله والحالة المتردية التي وصلت اليها الدولة اللبنانية من خلال ازدواجية السلطة ومن خلال الحلف الذي قام بين حزب الله والتيار الوطني الحر.

وتابع درباس: بذلك، السنيورة يعتبر ان مرجعيته هي جمهور سعد الحريري، وكأنه يقول: لست بديلا عنه لكني في مسيرة خطها رفيق الحريري ومشى عليها سعد الحريري، وانا ما زالت على هذا الخط. لا بل السنيورة يرى ان سعد الحريري عندما انكفأ لم يطلب من جمهوره ان يقاطع الانتخابات، فالمقاطعة هي عمل عدمي، لا بل هي عمل ضار لانه يفضي الى الفراغ الذي يغري بالتسلل وتزوير التمثيل، وهذا ما رفضه السنيورة.

وقال درباس الى جانب التأكيد على مرجعية الحريري، وجه السنيورة اشاراتين مهمتين: موقف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي المطالب بالحياد، موقف مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان الذي اعتبره راع عن بُعد او مظلة ذات شأن.
وشدد درباس على ان كل شيء آخر هو تحميل النص اكثر مما يحتمل، لا سيما وان السنيورة عندما سئل عما اذا كان مرشحا، اجاب انه في صدد دراسة الموضوع ولم يجزم الامر.

وعن القول ان السنيورة مد الجسور مع القوات اللبنانية، اوضح درباس ان حين تجتمع القوى السياسية على الاصيل لا يجوز ان تبحث عن التناقض الثانوي، مع العلم انه لا يوجد اي خط تماس بين تيار المستقبل والقوات اللبنانية.

اخبار اليوم