آبيي أحمد يتوقع انتخابات سلمية في اثيوبيا في ختام مهرجاناته الانتخابية
حدد رئيس الوزراء الأثيوبي آبيي أحمد الأربعاء رؤيته لاثيوبيا مسالمة وموحدة ومزدهرة في آخر مهرجاناته الانتخابية قبل فتح صناديق الاقتراع في الانتخابات العامة الأسبوع المقبل.
وجاء خطابه الانتخابي الختامي في بلدة جيما الجنوبية بينما تشهد البلاد اضطرابات عرقية واسعة ومصاعب اقتصادية بالإضافة الى نزاع عسكري في اقليم تيغراي الشمالي الذي حذرت الأمم المتحدة من انه يهدد 350 ألف شخص بالمجاعة.
وتحدث آبيي في استاد مزدحم ملأه أنصاره المتحمسون لبدء الانتخابات الاثنين وتحقيق النصر لحزب الازدهار الذي يتزعمه.
وتشكل انتخابات 21 حزيران بالنسبة الى آبيي فرصة لتأكيد التفويض الشعبي الممنوح له وهو الذي وصل الى السلطة عام 2018 عقب سنوات من الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
وعلى الرغم من وصف الانتخابات بانها تجري على كامل الأراضي الاثيوبية، الا انه لن تكون هناك مراكز اقتراع في خُمس الدوائر الانتخابية البالغ عددها 547 في البلاد، وخاصة في تيغراي التي خصص لها 38 مقعدا اضافة الى 64 مقعدا في أنحاء متفرقة لن يكون بالامكان التنافس عليها.
وتقاطع أحزاب المعارضة في بعض المناطق الرئيسية الانتخابات السادسة في اثيوبيا منذ انتهاء الحكم العسكري قبل 30 عاما.
وتم ارجاء الانتخابات في بعض المناطق الى 6 ايلول، لكن لم يتم تحديد اي موعد بعد لتيغراي حيث يستمر القتال بعد أكثر من سبعة أشهر على العملية العسكرية التي أمر بها آبيي أحمد هناك.
وفي خطابه تحدث آبيي بمزيج من لغته الأم "الأفان أورومو" واللغة الأمهرية الوطنية ليبدد المخاوف الدولية المحيطة بانتخابات الاثنين.
وقال "عندما يقول العالم بأسره اننا سنتحارب يوم الانتخابات، فاننا بدلا من ذلك سنلقنهم درسا"، مضيفا "طالما أن الاثيوبيين يقفون معا بروح واحدة وقلب واحد، فلا توجد قوة على الأرض يمكنها إيقافنا".
وتابع "قضيتنا ليست حماية الوحدة الاثيوبية، بل جعل اثيوبيا مصدر قوة للقرن الافريقي".
وبالنسبة لآبيي الذي منح جائزة نوبل للسلام عام 2019 بعد انهائه النزاع الطويل مع اريتريا، كان هذا الخطاب بمثابة عودة للجذور كونه ينحدر من قرية بيشاشا القريبة من جيما، ما ضمن ايضا الحشد الكبير الداعم.
وانتقدت الولايات المتحدة قرار المضي قدما في اجراء الانتخابات التي تأجلت مرتين، بينما قال الاتحاد الأوروبي إنه لن يرسل مراقبين لأنه لا يمكنه ضمان حريتهم في العمل بشكل مستقل.
ويُعد إجراء انتخابات في هذه الدولة الكبيرة التي يبلغ عدد سكانها 110 ملايين نسمة تحديا بحد ذاته حتى في أحسن الاحوال، لذا فإن الاضطرابات الأمنية والاقتصادية والصحية المتعلقة بكوفيد-19 تضاعف هذا التحدي.
وأرجئت الانتخابات التي كانت مقررة في آب 2020 عشرة أشهر في المرة الأولى، ثم أدت عوائق فنية الى اعلان ارجاء طويل آخر لاحقا.