17 ألف لبناني تلقحوا بأسترازينكا… ورسائل نصية إلى الصحافيين بعد طول انتظار!
عشرات الاتصالات اليومية يتلقاها الأطباء للاستفسار حول لقاح أسترازينكا بعد المخاوف والشكوك التي أثيرت نتيجة تسجيل حالات نادرة من التجلطات الدموية. الحرب الإعلامية التي رافقت هذا اللقاح تُضاهي بأهميتها الحرب التجارية- الإقتصادية المرافقة للقاحات لمواجهة كورونا.
رسائل نصية وصلت إلى هواتف الصحافيين والصحافيات لتلقي لقاح أسترازينكا، لكن لم يتلقها الجميع برحابة صدر وانفراج. الخوف من تلقي استرازينكا كان واضحاً عند شريحة كبيرة من اللبنانيين، حتى الأشخاص الذين هم من الفئة العمرية 55-65، اتسعت فئة الرافضين له بعد تأمين كمية كبيرة منه، وما كان مقرراً لهم انتقل إلى غيرهم من الذين ينتظرون أي لقاح للتطعيم ضد هذا الفيروس.
وبعد أن كان مقرراً تطعيم القطاع الإعلامي باللقاح الصيني الذي وصل كهبة إلى لبنان إلى القوى الأمنية والعاملين في القطاع العام، يبدو أن تعديلاً سُجل باختيار لقاح استرازينكا وبدء عملية التطعيم للقطاع الإعلامي.
يؤكد رئيس اللجنة الوطنية لإدارة اللقاحات الدكتور عبد الرحمن البزري لـ"النهار" أن "لقاح أسترازينكا يعتبر جيداً وفوائده تبقى أكبر بكثير من آثاره الجانبية النادرة جداً، وأن الفرق الوحيد بينه وبين اللقاحات الأخرى أنه اللقاح الوحيد الذي حُكي عن آثاره الجانبية حتى لو كانت نادرة، في حين لم يُحكَ عن باقي اللقاحات. لذلك يبقى لقاحاً فعالاً وآمناً وهو يُستخدم في كل دول العالم وليس هناك اتفاق موحد على تحديده لفئات عمرية محددة".
ويشير إلى أن "نحو 17 ألف لبناني تلقوا لقاح أسترازينكا، وتعتمد وزارة الصحة على التوصية البريطانية بإعطائه لمن هم فوق الـ30 عاماً. ولكن مما لا شك فيه، أن اي لقاح أفضل بكثير من "لا لقاح"، ويجب عدم التردد في الحصول على أي لقاح متوافر".
وعن الآثار الجانبية التي سُجلت لأي لقاح في لبنان، يشدد البرزي على أننا "نتابع أي عوارض أو آثار جانبية لأي لقاح يُستخدم في لبنان (فايزر- استرازينكا- سينوفارم وسبوتنك في) ولدينا تقارير توثق أي آثار جانبية متعلقة باللقاحات إلا انها لا تلغي أو تعني أن اللقاحات ليست فعالة وأن مأمونيتها أعلى بكثير من ضررها".