واشنطن بحاجة لإذن" إسرائيل" لإعادة فتح قنصليتها بالقدس الشرقية ؟
حثّ رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية الأربعاء الولايات المتحدة على تنفيذ تعهداتها بإعادة فتح قنصليتها بالقدس الشرقية المحتلة لأنها لا تحتاج إلى "إذن" إسرائيل، مطالبًا بفرض عقوبات على المستوطنات.
وكان الرئيس الأميركي جو بايدن تعهد في الأشهر الأخيرة بإعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس الشرقية المسؤولة عن تسيير شؤون الفلسطينيين والتي أغلقت في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، بعدما اعترف هذا الأخير بالمدينة المقدسة عاصمة "إسرائيل" الموحدة ونقل السفارة الأميركية من تل ابيب الى القدس الشرقية المحتلة.
ويتطلع الفلسطينيون إلى جعل الجزء الشرقي من القدس، المدينة التي تحتلها الدولة العبرية منذ عام 1967، عاصمة دولتهم المستقبلية.
وقال اشتية لوسائل إعلام أجنبية في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة الأربعاء إن "الولايات المتحدة لا تحتاج إلى إذن من أحد" لفتح بعثة دبلوماسية.
وجاءت أقوال اشتية بعدما صرح رئيس الوزراء الاسرائيلي اليميني المتشدد نفتالي بينيت في مؤتمر صحافي السبت أن "ليس هناك مكان لقنصلية أميركية أخرى في القدس، لطالما طرحنا موقفنا بهدوء".
وبدلاً من ذلك، تقترح الدولة العبرية على الأمريكيين فتح هذه القنصلية في رام الله، المقر الحالي للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.
وأكد اشتية "بحسب كل المعايير فإن رام الله ليست القدس، ورام الله ليست عاصمة فلسطين، كما أن أبو ديس ليست كذلك. لذلك، فنحن نعتبر أن القنصلية الأميركية في القدس الشرقية لها أهمية سياسية كبيرة بالنسبة لنا".
وأضاف "لأن القدس الشرقية هي أرض محتلة، تحتلها اسرائيل بشكل غير قانوني وضد القانون الدولي وكل ما ستفعله الولايات المتحدة هو إعادة فتح القنصلية التي تم إنشاؤها عام 1844 أي قبل تأسيس "دولة إسرائيل" عام 1948.
وأعرب عن أمله بأن تفي الولايات المتحدة بما وعدت به.
كما دعا واشنطن حليفة اسرائيل الوثيقة، إلى فرض عقوبات على منتجات المستوطنات حيث يعيش أكثر من 675 ألف إسرائيلي في القدس الشرقية والضفة الغربية، في حين يعتبر القانون الدولي الاستيطان الإسرائيلي غير شرعي.
وأوضح اشتية "مثلما تمكنت الإدارة الأميركية من فرض عقوبات على الشركة الإسرائيلية +إن إس أو+ التي طورت برنامج بيغاسوس للتجسس واضافتها إلى قائمة الشركات السوداء المحظورة، التي تهدد أمن الدولة. أعتقد أن بإمكانها أيضًا فرض عقوبات على المنتجات القادمة من المستوطنات".
والتقى رئيس الوزراء الفلسطيني الأربعاء في رام الله وفدًا من الكونغرس الأميركي.
وقال إن الولايات المتحدة "ساعدتنا في الماضي في سد عجز ميزانيتنا واليوم طلبت من أعضاء الكونغرس مساعدتنا في هذا الاتجاه".
وتوقع البنك الدولي الثلاثاء أن يبلغ عجز السلطة الفلسطينية 1,36 مليار دولار في 2021، ما يهدد بمزيد من الصعوبات في إيفائها بالتزاماتها المتعدّدة بحلول نهاية العام.
ويعتبر نفتالي بينيت من المتشددين الذين يعارضون قيام الدولة الفلسطينية.وإعادة فتح القنصلية الأميركية ستخلق أيضًا تصدعا في ائتلافه الحكومي.