هل يُنهي مجلس أوروبا عضوية روسيا؟
اتّخذ مجلس أوروبا خطوة جديدة قد تؤدّي لإنهاء عضوية روسيا، فيما تقول موسكو إنّها لم تعد تريد "المشاركة" في المنظمة الدولية التي عُلقت مشاركتها في غالبية هيئاتها.
أوضح مدير الاتصالات في مجلس أوروبا دانيال هولتجن أنّ "المنظمة اتّخذت اليوم خطوة مهمّة أخرى نحو قرار محتمل في شأن خروج روسيا من مجلس أوروبا".
في نهاية يوم آخر من الاجتماعات، قرّرت لجنة الوزراء وهي الهيئة التنفيذية للمجلس "التشاور مع الجمعية البرلمانية (الهيئة البرلمانية لمجلس أوروبا) في شأن التدابير الإضافية التي يتعيّن اتخاذها ردّاً على الانتهاكات الجسيمة للاتحاد الروسي لالتزاماته القانونية كدولة عضو".
تنظّم الجمعية البرلمانية للمجلس جلسة استثنائية الإثنين والثلثاء في ستراسبورغ حول موضوع الغزو الروسي لأوكرانيا.
وكان مجلس أوروبا قد قرّر فور اندلاع الحرب تعليق المشاركة الروسية في مختلف هيئاته باستثناء المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وهيئتها القضائية، الملاذ الأخير لنحو 145 مليون مواطن روسي.
مع تتالي الدعوات لوقف القتال التي لم تلق آذاناً صاغية، يبرز الآن سؤال حول الخطوة التالية، وهي دفع روسيا نحو الخروج إذا لم تختر هي الانسحاب كما فعلت اليونان في ظلّ النظام العسكري عام 1969.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الروسية صباح اليوم في بيان نُشر على موقعها الإلكتروني: "فليتواصلوا مع بعضهم البعض، من دون روسيا".
وأضاف البيان: "روسيا لن تشارك في تحويل أقدم منظمة أوروبية على أيدي حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي إلى منصة جديدة للهيمنة والنرجسية الغربية".
لكن مجلس أوروبا قال لوكالة "فرانس برس" إنّه لم يتلقّ بعد "أيّ إخطار رسميّ من روسيا" في شأن رغبتها في الخروج من المنظمة.
انتقدت شخصيات روسية، بينهم الرئيس السابق دميتري ميدفيديف، مراراً مجلس أوروبا منذ قرار تعليق مشاركة موسكو في غالب هيئاته.
يذكر أنّ مجلس أوروبا الذي تم إنشاؤه العام 1949، يضمّ جميع دول القارة تقريباً (47 دولة) بينها روسيا منذ عام 1996، وأوكرانيا منذ عام 1995.