هل تنطبق صفة الفار من وجه العدالة على رياض سلامة
أكدت مصادر قانونية أنّ صفة "فار من وجه العدالة" لا تنطبق على وضعية حاكم مصرف لبنان الراهنة، فهذه الصفة تتطلب بحسب القانون الجزائي تمنّع الجاني عن المثول بعد إحالته إلى محكمة الجنايات وإتمام المحاكمة بحقه وتنفيذ مذكرات إلقاء القبض بحقه، في حين أن قضية سلامة ما زالت في إطار الملاحقات من دون صدور مذكرة غيابية بتوقيفه... تجزم أوساط واسعة الإطلاع في المقابل أنّ هذه القضية لن تحل وفق الأطر القانونية والقضائية إنما "بالمعايير السياسية المتبعة والتي باتت تفرض بلورة اسم بديل جاهز لخلافة سلامة"، كاشفةً في هذا الإطار أنّ "عملية تأمين خروج آمن لحاكم المصرف المركزي بدأت خلال الساعات الأخيرة بالتنسيق مع الأميركيين".
وتوازياً، لم يُخفِ خبراء اقتصاديون هواجسهم من أي "قفزة في المجهول في حال دفع حاكم المصرف المركزي إلى الاستقالة من دون تأمين بديل عنه والاتفاق سلفاً على خطته النقدية، لأنّ أي خطوة في غير هذا الاتجاه من شأنها أن تطيح بالعملة الوطنية والبلد على حد سواء، خصوصاً وأنّ الحكومة غير قادرة على حماية السياسة النقدية للدولة في ظل عجزها عن الإقدام على أي خطوة إصلاحية جوهرية، وكان اتكالها كلياً على تعاميم "الترقيع" التي كان يصدرها حاكم المصرف المركزي للجم الانهيار، والتي كان آخرها قراره ضخ الدولار عبر المصارف للسيطرة على سعر الصرف في السوق السوداء بمتوسط 45 مليون دولار يومياً، فضلاً عن الدور المحوري الذي يلعبه من يتولى حاكمية مصرف لبنان في عملية التفاوض مع صندوق النقد الدولي، لإيجاد صيغة مقبولة لتوزيع الخسائر المالية وإعادة هيكلة الدين العام والقطاع المصرفي".
نداء الوطن