هكذا ردت المرشحة على الانتخابات الاردنية روان بركات على التنمر
ما إن أعلنت الناشطة الأردنية الكفيفة روان بركات ترشحها لخوض غمار منافسات انتخابات مجلس النواب الأردني التاسع عشر، المرجح عقدها في 10 تشرين الثاني المقبل، عن الدائرة الثالثة في العاصمة عمان والمعروفة باسم "دائرة الحيتان"، حتى بدأت حملة تنمر ضدها على مواقع التواصل.
الا أن بركات الحاصلة على بكالوريس في الفنون المسرحية من الجامعة الأردنية كأول كفيفة تدرس هذا التخصص، قالت في حديث لـ"العربية.نت" : "إن طريق التغيير طويل، وهذا جزء من الرسالة التي أحارب لأجلها."
كما أكدت بركات استمرار حملها لملف التعليم الذي تصدر اهتمامها طوال 11 عاماً، بعدما كانت أطلقت مؤسسة "رنين" غير الربحية التي حوّلت المعلومات المختلفة والروايات والإصدارات الثقافية إلى قصص صوتية استهدفت أكثر من 30 ألف شخص، بين 6 و14 عاماً، 90% منهم في المناطق النائية والمخيمات.
وفور إعلان ترشحها تعرضت بركات لحملة تنمر إلكتروني على حسابها عبر "تويتر"، مستخفين بمقدرتها على الوصول إلى قبة المجلس.
والجدير بالذكر أنها حصلت على العديد من الجوائز، ومنها جائزة الملك عبد الله الثاني للإنجاز والإبداع الشبابي عام 2009، وجائزة (سينارجوس) للمبدع الاجتماعي عام 2011، و"جائزة الشيخة فاطمة بنت مبارك للشباب العربي الدولية" عن فئة مؤسسة رائدة وداعمة للشباب بين (12-18) عام 2013، كما منحها الملك عبدالله الثاني وسام الحسين للعطاء المميز من الدرجة الثانية عام 2015.
ورداً على الحملة التي تعرضت لها، قال المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الأردني الاثنين، في بيان: "إن ترشح ذوي الإعاقة للانتخابات يعزز من حقهم في المشاركة السياسية وممارسة حقهم الدستوري الأصيل على أساس من المساواة مع الآخرين".
كما أكد دعمه لكل شخص ذي إعاقة يسعى بشرف وعزيمة لممارسة حقه، رغم ما يكتنف ذلك من عوائق بيئية واتجاهات نمطية سلبية رائجة، ويثمن للناشطات والناشطين من ذوي الإعاقة إنجازاتهم ومبادراتهم، مشيرا إلى أن تلك القلة التي تمارس التنمر لا تمثل إلا نفسها.
وبدورها، أدانت جمعية "تضامن" الإساءة والتنمر اللذين تعرضت لهما الشابة، معتبرةً تلك إساءة مزدوجة للناشطة الاجتماعية روان، من جهة تنمر وإساءة كونها امرأة ترغب في ممارسة حقها في الترشح، وتنمر وإساءة إضافية كونها ذات إعاقة بصرية ومن حقها العيش في بيئة دامجة لكل فئات المجتمع من جهة ثانية.