شريم ممثلة دياب : لا بد أن نخرج من النفق وتحضير أرضية تسمح لنا باعمار ما تهدم

شريم ممثلة دياب : لا بد أن نخرج من النفق وتحضير أرضية تسمح لنا باعمار ما تهدم

اطلق رئيس حكومة تصريف الاعمال الدكتور حسان دياب ممثلا بوزيرة المهجرين الدكتورة غادة شريم، موقع "بيانات التنمية الريفية والمحلية للمناطق اللبنانية" الذي أعد في إطار عمل "اللجنة الوزارية للانماء الريفي وتقوية شبكة الأمان الاجتماعي"، في احتفال اقيم ظهر اليوم برعايته في السرايا الحكومية، في حضور وزراء حكومة تصريف الاعمال العمل لميا يمين، الشباب والرياضة فارتينه اوهانيان، الشؤون الاجتماعية والسياحة الدكتور رمزي المشرفية، النواب علي عسيران، حكمت ديب، فريد البستاني، ادغار طرابلسي وروجيه عازار، نائبة المنسق الخاص للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان الدكتورة نجاة رشدي، سفيرة السويد آن ديسمور، رئيس هيئة التفتيش المركزي القاضي جورج عطية، المديرين العامين لوزارة الصناعة الدكتور داني جدعون، لوزارة المهجرين المهندي احمد محمود، للاسواق الاستهلاكية زياد شيا وعدد من ممثلي الجهات الدولية المانحة والفاعليات واعلاميين.

عطيه
بعد النشيد الوطني ودقيقة صمت على ارواح شهداء مرفأ بيروت، القى القاضي عطية كلمة فقال: "يشرفني اليوم الوقوف امامكم لاطلاعكم على آخر واهم انجازات منصة التفتيش المركزي Impact لجهة مسح وتكوين بيانات عن التنمية الريفية والمحلية في المناطق اللبنانية كافة. يسعدني ان اتذكر معكم "بعثة ايرفيد" التي تضمنت مهامها اوائل الستينات بعد ان تم استدعاؤها من الرئيس الراحل اللواء فؤاد شهاب اجراء مسح شامل للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، لكن للاسف لم يكتب لهذا المشروع النجاح لاعتبارات عدة. اتذكر معكم ذلك للقول ان الحاجة في لبنان كانت دائما لمعرفة مقدرات هذا البلد للاضاءة على مكامن الخلل والمساهمة في عدالة توزيع المشاريع لتحقيق الانماء المتوازن. واليوم ابشركم قائلا ان المدماك الاول لمشروع العمل الانمائي خط خطاه وهو قيد التنفيذ والتحديث والتفعيل. فبعد اتخاذ الحكومة اللبنانية قرارها في شباط الـ2020 بتشكيل لجنة وزارية للانماء الريفي وتقوية شبكة الامان الاجتماعي في خطوة من الحكومة لتصويب عمل وزارة المهجرين والتحول نحو دراسة الواقع الريفي والمحلي للمناطق اللبنانية من خلال "استمارة بلدة" لتحديد الفرص والاحتياجات، تمهيدا لتمكين الوزارات والجهات المعنية من وضع استراتيجية وطنية للاستفادة من المشاريع التنموية على كافة المستويات لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية. كنا في التفتيش المركزي نعد العدة ونجحنا في تطوير منصة Impact الرقمية،والتي سمحت بالتنسيق بين وزارة الداخلية والبلديات، الصحة، الشؤون الاجتماعية، الصليب الاحمر والمختبرات لمواجهة انتشار جائحة كورونا واستطعنا في فترة قياسية ربط 1500 بلدية و1100 مختار للتواصل معهم من خلال المنصة للمساندة في مواجهة الجائحة ولتحقيق استراتيجية كل وزارة وبلدية منفردة ضمن نطاق عملها وشؤونها، ومثال على ذلك مساندة وزارة الشؤون الاجتماعية بالتعاون مع البلديات والمخاتير لتكوين بيانات الاسر الاكثر فقرا للاستفادة من مبلغ مالي خلال فترة الاغلاق العام الاولى".


رشدي
ثم القت الدكتورة نجاة رشدي كلمة، فقالت: "يسعدني أن أكون معكم في إطلاق موقع "التنمية المحلية والريفية اللبنانية". فالأمم المتحدة ترحب بهذه المبادرة لأننا نعتقد أن التنمية المحلية والريفية هي الطريق الأساسي نحو التنمية المستدامة للبلاد. وجمع البيانات هو خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح. خصوصا أن الأزمة الاقتصادية والمالية زادت اثر النتائج الكارثية لانفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس من السنة الماضية، فأدت الانفجارات و COVID 19 إلى تفاقم التأثير السلبي على الناس في لبنان. وقد حال الجمود السياسي دون إصلاحات الى زيادة الازمة وتفاقمها. واليوم بتكليف الرئيس نجيب ميقاتي، نأمل أن يتمكن بسرعة من تشكيل حكومة قادرة على تنفيذ الإصلاحات وإنقاذ البلاد من الانهيار التام".

وأضافت: "يمكن لمثل هذه البيانات القيمة التي تم جمعها من خلال المسح الأساسي أن توفر نظرة ثاقبة للتيار وضروري لصنع سياسات هادفة وتخصيص موارد بكفاءة وفعالية لتقديم الخدمة العامة. يعد جمع البيانات وإنتاجها مجرد خطوة أولى. تنظيم وتوحيد جمع البيانات بنفس القدر من الأهمية، في حين أن التحقق من البيانات أمر بالغ الأهمية لإلقاء نظرة واضحة على الواقع ووجود التحليل الصحيح الذي سيحدد الأولويات. التعاون هو المفتاح مع مختلف أصحاب المصلحة على المستوى الوطني مثل المكتب الإحصائي الوطني والإدارة المركزية للإحصاء، وكذلك مع المجتمع الدولي والمجتمع المدني ككل. مقارنة الملاحظات والمواءمة ضروري بشكل خاص ليس فقط لضمان الجودة العالية للبيانات واتساقها ولكن أيضا توجيه السياسات الصحيحة ووضع إطار للبرامج والإصلاحات التنموية الضرورية ذات الصلة".

وتابعت: "أخيرا، يعد إتاحة هذه البيانات أمرا بالغ الأهمية للتحليل والشفافية، كما هو الحال في لبنان للسماح للحكومة والمجتمع الدولي بما في ذلك الأمم المتحدة، لتوجيه الدعم والإعلام بشكل فاعل على جميع المستويات ليتم اتخاذ القرار وتقويم ما إذا كانت قد أحدثت فرقا في حياة الناس. كما يمكن للبيانات ذات الجودة والنوعية والمصنفة في الوقت المناسب أن تحسن حياة الناس بشكل ملموس. البيانات في مستوى البلديات ضروري بشكل خاص نظرا لقرب البلديات من الناس والتفويض في تقديم الخدمات الأساسية وإبراز أهمية التنمية اللبنانية المحلية والريفية".

وختمت: "أتطلع إلى تجسيد هذه المبادرة وما سيأتي بعد ذلك في ما يتعلق بالتحقق من البيانات والتحليل وأطر الأولويات. التنمية المحلية يمكن أن تحدث فرقا حقا، وهي ضرورية للتنمية المستدامة. وتحقيقا لهذه الغاية فإن الأمم المتحدة على استعداد لدعم والمساهمة في إعادة بناء لبنان أفضل".

شريم
وقالت الوزيرة شريم: "كلفني وشرفني دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب بتمثيله في هذه المناسبة التي تتمحور حول التنمية المحلية وضرورة العمل عليها، وفق استراتيجية علمية مبنية على أرقام وحقائق تنقل بأمانة واقع مختلف البلدات والمدن اللبنانية وحاجاتها الاقتصادية والحياتية بشكل عام. حيث يأتي هذا الحدث اليوم في لحظة حرجة من تاريخ لبنان وعشية الذكرى السنوية الاولى لانفجار مرفأ بيروت، ولكن على الرغم من سوداوية المشهد نحن نؤمن بأننا لا بد أن نخرج من النفق ولا بد من تحضير أرضية تسمح لنا باعمار ما تهدم عبر وضع المجتمع على السكة الصحيحة وبعد دراسة واقع كل المناطق وامكاناتها وهي اليوم اللبنة الاولى في هذا المجال".

أضافت: "من هذا المنطلق قامت اللجنة الوزارية المكلفة بالانماء الريفي وتقوية شبكة الأمان الاجتماعي بواسطة اللجنة التقنية التي انبثقت عنها وبادارة وزارة المهجرين قامت بدراسة هذا الواقع عبر اجراء مسح شامل للبلدات والمدن اللبنانية، انطلاقا مما اسميناه "استمارة بلدة" وزعت الكترونيا على كل بلديات لبنان عبر منصة IMPACT في التفتيش المركزي مشكورا، وهي تتضمن أسئلة تشمل كل القطاعات الحياتية التي تهم المواطنين، من الواقع الديموغرافي الى واقع الزراعة، الصناعة، التجارة، السياحة، التربية والبنى التحتية، بهدف انشاء قاعدة بيانات الكترونية شاملة ورسمية تكون في خدمة صانعي القرار لدى السلطات المحلية والوطنية، علما انه في لبنان نفتقد لداتا رسمية موحدة، فما نمتلكه هو مجموعة قواعد معلومات موزعة على مختلف الوزارات والمؤسسات، اذن هذه الداتا تدخل وتكون في صلب عملية التخطيط التي يفتقد اليها بلدنا للأسف، علما انه من المفروض اعتمادها قبل أي تنفيذ لأي مشروع المفروض ان يندرج في اطار سياسات واستراتيجيات متوسطة وطويلة الأمد".

ولفتت الى أن "هذه الاستمارة شملت 1287 بلدة، هي مجموع بلديات لبنان، تم الاتصال بها وحثها على الدخول الى المنصة وتعبئتها، وهنا أتوجه بالشكر الى فريق عمل وزارة المهجرين الذي تكفل بهذه المهمة التي استدعت الاتصال ومراجعة كل هذه البلديات اكثر من مرة، فكانوا على السمع للمساعدة التقنية ولاضافة أي معلومة. والمفاجأة انه من أصل 1287 بلدية تجاوب معنا 1143 بلدية أي بمعدل 88% من البلديات والعمل جار لتغطية البلديات التي لم تتجاوب بعد، والتي من المفروض ان تسرع بالدخول الى المنصة وتعبئة الاستمارة، لان ذلك ملزما لها ولأهاليها الذين من حقهم ان يشملهم أي برنامج او أي تخطيط تنموي انطلاقا من حاجاتهم الحقيقية وليس بطريقة استنسابية او عشوائية، علما ان المعلومات التي لدينا اليوم بحاجة بطبيعة الحال الى تدقيق وتحليل، وهذا ما نقوم به بالتنسيق مع المنظمات الدولية التي أبدت مشكورة استعدادها لاي مساعدة لأهمية المشروع وما مشاركة السيدة نجاة رشدي في احتفالنا هذا سوى تأكيد على ذلك".

وتابعت: "اما اليوم فاننا نطلق الموقع الالكتروني المخصص لهذا المشروع وهو موقع مفتوح للعموم يسمح لاي يكن بالتعرف على واقع المناطق من خلال مقاييس رقمية تسلط الضوء عليه وفق ادلة واقعية يمكن الاستفادة منها في تخطيط وتنفيذ أي مشروع سواء في القطاع العام او الخاص. كل الشكر للجنة التقنية التي انبثقت عن اللجنة الوزارية المعنية والتي تضم ممثلين عن الوزارات المنضوية في اللجنة، واخص بالشكر المستشارين في وزارة المهجرين الدكتورة ميريم يارد والأستاذ ايلي قاعي، وكذلك فريق الIMPACT، ورئيس التفتيش المركزي الذين لم يوفروا جهدا لانجاح هذا المشروع في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد".

وختمت آملة أن "نشهد في المستقبل القريب ولادة وزارة متخصصة بالتنمية والتخطيط، فنكون بذلك وضعنا انفسنا على طريق النهضة الحقيقية. فكلنا نعلم ان الخطط مهمة ولكن الأهم يبقى في التخطيط".

تلا ذلك عرضا للبرنامج الوطني للانماء الريفي والمحلي، قدمه مستشارا الوزيرة شريم الدكتورة ميريام يارد والاستاذ ايلي قاعي، بعنوان: خارطة طريق، دراسة واقع وبناء قاعدة معلومات واستراتيجية انمائية وطنية اعداد وزارة المهجرين واللجنة الوزارية الفنية للانماء الريفي والمحلي.

ثم قدم مسؤول منصة Impact في التفتيش المركزي شربل نعمه شرحا عن موقع بيانات عن واقع التنمية المحلية والريفية للمناطق اللبنانية.