جعجع: حاولنا أن نستقيل من المجلس النيابي إلا أن الحريري وجنبلاط فضّلا الذهاب إلى تشكيل حكومة
اعتبر رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع أن طالما المجموعة الحاكمة مستمرة ستظل المصائب تتوالى، مثل توقيف الصادرات إلى السعودية ومحاولة المس بالاحتياطي الالزامي وانفجار المرفأ وغيرها،" مشيراً الى أن "هذا وضع الأكثرية الحاكمة لكن معظم الشعب اللبناني 14 آذار وهذا ما بيّنته الانتخابات الماضية."
وأضاف جعجع في حديث للنهار أن "التسوية تكون بالتقاء في منتصف الطريق لكن التسوية مع حزب الله تكمن في أن يقوم الشخص بما يريده الحزب، والحقيقة تبقى حقيقة ويجب أن يبقى الشخص مقتنعاً بالشعلة والقضية مطروحة وعاجلاً أم آجلاً سنصل إلى موازين قوة،" متابعاً أن "نقطة ارتكاز حزب الله في لبنان لم تكن السلاح بل التيار الوطني الحر."
وتساءل "أن حزب الله مع حلفائه 40 نائباً لكن من جعل حزب الله يصل في المجلس النيابي إلى 70 نائباً؟"، مضيفاً أنه "التيار الوطني الحر وبالتالي هذه عملية الارتكاز أي الوطني الحر عملياً سقط خصوصاً في المناطق التي يتمثل بها ونحن أولاد القضية وسنتكمن من استعادة السيادة."
وأشار الى أن "من ذهبوا الى التسوية لم يغيروا أراءهم الأساسية لكن مقاربتهم اختلفت لذلك نحن اليوم لسنا مع هذه المقاربة وحاولنا ان نستقيل من المجلس النيابي لكن فضل كل من الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس حزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط تشكيل حكومة،" معتبراً أن "لو استقلنا جميعاً كنا وفرنا 6 أشهر، وصحيح أن البلد بأمس الحاجة لحكومة لكن لا يمكن العمل مع الاكثرية الحاكمة الحالية."
ولفت جعجع الى أن "منذ اللحظة الأولى في 17 تشرين الأول 2019 حتى اليوم لم ولن نشارك في مثل هذه الحكومات ولا نثق بهكذا حكومات بظل الأكثرية الحاكمة ومن هنا تكمن الضرورة بإعادة تشكيل السلطة جديدة."
ورأى أن "اذا استقالوا نواب القوات ستكون تلك الأكثرية بحالة فرح وسيذهبون إلى انتخابات فرعية ويأتون بأشخاص قريبة منهم بدل الذين استقالوا أي 25 نائباً ويقولون ليس هناك حاجة لإنتخابات في العام 2022 لأن المجلس أصبح جديداً."
وقال "الهدف من المحكمة الدوليةكان اظهار الحق قانونياً لكن الهدف كان معنوياً كبيراً ودلت على المشكلة ولو بإصبع صغير وأكيد كان من الأفضل لو أن هناك دولة في لبنان وهي من أكملت القضية وحاكمت الفاعل."
وأضاف أن "كل الحكومات بين 2005 و2015 حاولت ادخال جميع القضايا في اطار المحكمة الدولية لكن الأخيرة لم تقبل وبحسب نصوص انشائها هناك محدودية للقضايا التي يمكنها متابعتها،" مشيراً الى أن "عندما كانت وزارة العدل مع القوات، حاولنا مساعدة المحكمة قدر المستطاع وما من ضابطة عدلية لكي تحقق او تتصرف."
وأردف جعجع أن "في الماضي القريب تم اغتيال الناشط لقمان سليم، ولا يوجد ورقة في ما يخص الملف لأن القضية متعلقة بحزب الله وكل قضية تتعلق بالحزب تتعطل الضابطة العدلية والقضاء أيضاً."
وعن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قال أن "الاكثرية التي تأمّنت له لم تؤمَّن لأحد،" معتبراً أنه "تبين أن كل أقواله ادعاءات."
وأشار الى أن "من يريد الوصول إلى الرئاسة لا يخاصم من كانوا حلفاءه في الماضي القريب ومن يريد أن يصل إلى الرئاسة لا يأخذ مواقف جازمة حازمة ومن حقي الطبيعي ان أطرح اسمي إلى الرئاسة لكن ان أقيم اتفاق مار مخايل للوصول إلى الرئاسة هذه خيانة وطنية كبيرة."
وأضاف أن "لو القوات تعمل بمنطق المحاصصة لكانت اليوم بمكان اخر واتفاق معراب بشكل أساسي هو اتفاق سياسي وقوامه النقاط العشر التي وافق عليه عون والهدف كان اتفاق الحزبين ان يتشاركوا في السلطة كما يحصل في بريطانيا حيث يتفقون لتشكيل الحكومة."
وعن ملف الكهرباء، قال أن "الخلاف الأساسي الذي حصل مع التيار الوطني الحر في ملف الكهرباء لا على الحصة في تشكيل الحكومة وبدأ الوضع يتدهور منذ ذلك الحين."
وتابع جعجع أن الوضع الذي وصلنا اليه اليوم نتيجة مسار تراكمي ليس لأن هناك من طالب بحقوق المسيحيين، وبدل أن يأتي "التيار" ويصلح المسار شارك في الفساد كما الباقي وانغمس به أكثر من الآخرين."
ولفت الى أن "هناك تنوع طائفي كبير على صعيد العلاقات السياسية للقوات وهناك تنوع طائفي داخله على صعيد القاعدة لكن ليس على قدر المرتجى ومنذ 2005 لغاية اليوم هناك الكثير من المسلمين الذين يعتبرون ان القوات تمثل تطلعاتهم أكثر من احزابهم."