الميثاقية وتمثيل الطوائف والكتل النيابية..عقبات أمام عقد طاولة الحوار
أكد عون في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي أن “مواقف البعض تراوحت بين رفض التشاور ورفض الحوار وهم يتحمّلون مسؤولية ما يترتب على استمرار التعطيل الشامل للسلطات”. وأضاف البيان: “دعوة الرئيس عون للحوار ستبقى مفتوحة ويدعو المقاطعين الى وقف المكابرة والموافقة على إجراء حوار صريح لنقرّر مستقبلنا بأيدينا، واستمرار تعطيل مجلس الوزراء هو تعطيل متعمّد لخطة التعافي التي من دونها لا مساعدات ولا إصلاحات، وهذا بحد ذاته جريمة لا تغتفر بحق الشعب”.
وتابع عون: “المعطّلون للحوار والرافضون له يعرفون انفسهم جيداً ويعرفهم اللبنانيون ويتحملون مسؤولية خسارة الناس أموالهم وخسارة الدولة مواردها، والرئيس عون يشكر من حضر ومن تجاوب وهو ماضٍ في دعوته للحوار وفي اتخاذ كل مبادرة أو قرار يهدف الى حماية لبنان واللبنانيين”. وختم البيان “التزام الرئيس عون هو في صلب قَسَمه على احترام الدستور والقوانين، فلا الرئيس يخلّ بالقسم وليس هو مَن يتراجع امام التحديات”.
وفيما أيدت قوى نيابية داعمة للعهد دعوة عون للحوار وإصراره على جمع اللبنانيين حول طاولة واحدة تحسساً منه بخطورة الأوضاع بمختلف مستوياتها، أبدت مصادر سياسية معارضة عبر “البناء” استغرابها حيال إصرار عون على الحوار في ظل موقف أكثر من طرف بعدم المشاركة سوى أن يكون الهدف رمي كرة النار من ملعبه الى ملعب الآخرين! ورأت بأن الحوار لن يفيد في ظل تباعد المواقف وتضارب المصالح مع اقتراب دخول العهد في أشهره الأخيرة. ولفتت المصادر إلى وجود عقبات أمام عقد طاولة الحوار أهمها الميثاقية وتمثيل الطوائف والكتل النيابية في ظل مقاطعة الرئيس سعد الحريري كرئيس أكبر كتلة نيابية في الطائفة السنية وكذلك رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس حزب القوات سمير جعجع وكذلك رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، رغم حضور أطراف سياسية وكتل نيابية من الطوائف نفسها، لكن الحوار يجب أن يكون بين الأخصام السياسيين وليس بين الحلفاء، فغياب الحريري وجعجع وجنبلاط وفرنجية وقوى أخرى تفقد الحوار جزءاً من أهميته ويشكك بإمكانية التوصل الى نتائج والالتزام بها”.
من جهتها، لفتت أوساط كتلة التنمية والتحرير لـ”البناء” إلى أن حركة أمل والرئيس نبيه بري لم يمانعوا المشاركة في الحوار ومستعدون لتلبية أي دعوة بهذا الخصوص، فنحن صناع الحوار والرئيس بري كان أول من أسس له منذ العام 2006”، لكنها لفتت إلى ضرورة اكتمال عقد الحوار لجهة توقيته وتوافر ظروفه وتوصله الى نتائج عملية والاختيار بين الأولويات في الوقت الراهن، وكذلك شموله قوى سياسية ونيابية أساسية في البلد لمنح الحوار الطابع الوطني”.
البناء