الطعن سيؤخر موعد الانتخابات ... والبيطار باق
قالت مصادر سياسية مطلعة لـ"اللواء" أن هناك استياء يبديه رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي للتأخير الحاصل في موضوع معالجة انتظام العمل الحكومي لجهة التأخير في استئناف جلسات الحكومة لكن في الوقت نفسه لا يرغب في تفجير اي جلسة يدعو إليها.
وافادت أن الاتصالات التي بدأت في هذا المجال لم تصل إلى نتيجة من دون إقفال الباب نهائياً أمام المبادرات التي تطرح. وقالت أن الرئيس ميقاتي الذي يتحدث عن تجهيز الملفات لم يغفل تكرار أهمية عودة الجلسات الحكومية.
ولفتت إلى أن ما من تفاصيل نهائية تم التوصل إليها لكن الأمر مرتبط بقضية البيطار، وبما سيتم التوصل اليه في المحاكم ذات الصلة من دون أن يعني تنحيته.
ولم تستبعد المصادر ان يؤدي الطعن امام المجلس الدستوري الذي تقدّم به التيار الوطني الحر إلى تأخير موعد الانتخابات المبدئي من آذار إلى أيّار، إن لم يكن أبعد من أيّار.
واعترفت مصادر سياسية متابعة لمسار الاتصالات الجارية للخروج من مأزق تعطيل جلسات مجلس الوزراء، بعجز المسؤولين عن التوصل الى حل ينهي هذه الازمة ويعيد دورة العمل الحكومي الى طبيعتها العادية.
واضافت المصادر ان وتيرة الاتصالات والمشاورات لم تتوقف، بعدما لاحت مؤشرات لحلحة مشكلة وزير الإعلام جورج قرداحي، ينتظر ان تتبلور قريبا، ولكنها لم تستطع حتى الساعة، تجاوز شرط الثنائي الشيعي بتنحية المحقق العدلي بتفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، برغم كل الأساليب الاعتراضية والتهديدات العلنية، التي تجاوزت في بعض جوانبها، أسس العلاقة بين السلطة بكل مكوناتها والقضاء، الامر الذي بات ينذر باهتزازات وتصدعات، قد تؤثر سلبا على السلطة القضائية، وتقلص الثقة الداخلية بماتبقى منها، وتنعكس على صدقية الحكومة للقيام بالاصلاحات الهيكلية المطلوبة، في مختلف مؤسسات وقطاعات الدولة، وتزيد من تقلص ثقةالمجتمع الدولي والمؤسسات المالية العالمية، بالمسؤولين كلهم من دون استثناء، وما قد يترتب على هذه التصرفات، من إحجام او تباطؤ لمد يد المساعدة للبنان للخروج من الازمة الحالية التي يواجهها.
واعتبرت المصادر ان مواقف وتصريحات رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالامس، تعبر بوضوح عن المأزق الناجم عن تعثر المساعي والجهود التي تبذل لحل الازمة.
وشددت المصادر على بلوغ المشكلة بين المطالبين بتنحية القاضي البيطار وتشدد السلطة القضائية في رفضها الانصياع لهذا المطلب، حد الاشتباك الى النهاية، في ظل عدم تراجع الطرفين عن مواقفهما، ما يؤشر الى اطالة امد ازمة تعليق جلسات مجلس الوزراء، الى وقت غير معلوم، مع ما يترتب على هذا الواقع من استفحال التردي والاهتراء الاقتصادي والمعيشي الى حد لا يمكن التكهن بنتائجها على الواقع السياسي العام.
ومن وجهة نظر المصادر المذكورة، ان فشل كل محاولات ازاحة المحقق العدلي، اظهرت ثبات السلطة القضائية في مواجهة كل اساليب التدخل السياسي والضغوط على اختلافها بمهماتها، مهما تعددت الذرائع والأسباب لتبرير هذا التدخل، واستبعدت ان يتم نزع مهمة التحقيق بانفجار مرفأ بيروت من المحقق العدلي القاضي البيطار، بعدما فشلت خطوة القاضي مزهر بذلك، ولفتت الى ان التحقيق العدلي بالملف قطع شوطا كبيرا، يستحيل معه لأي كان قد يتسلم هذه المهمة، وهذا مستبعد، ان يعود الى الوراء.